مجلس الشيوخ يقر نهائيًا مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية
وافق مجلس الشيوخ في جلسته العامة اليوم الاثنين 6 أبريل، برئاسة المستشار عصام فريد، على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بشكل نهائي، بمشاركة المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، وحضور الدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
واستعرض المجلس تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار حول المشروع المقدم من الحكومة والمُحال من مجلس النواب، والذي يهدف إلى تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنحه أدوات إنفاذ فعّالة، أبرزها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية لضمان سرعة الاستجابة للانحرافات السوقية وتحقيق الردع دون الاعتماد الكلي على المسار الجنائي التقليدي.
الاستقلال الرقابي.. حماية المنافسة بلا قيود
وأكد المستشار هاني حنا أن القانون يمثل خطوة تشريعية استراتيجية تعكس التزام الدولة بأحكام الدستور، خصوصًا المواد 215 و216 و217، ويوازن بين حرية ممارسة النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، وبين واجب الدولة في منع الممارسات الاحتكارية وصون السوق من التشويه.
وأشار الوزير إلى أن المشروع أفرد بابًا كاملًا لتنظيم أوضاع أعضاء جهاز حماية المنافسة لضمان استقلالهم التام في أداء دورهم الرقابي وحماية حقوقهم الوظيفية، كما وضع ضوابط للإعفاء من حظر بعض الاتفاقات إذا ثبت أنها تحقق "كفاءة اقتصادية" تفوق آثار الحد من المنافسة.
كما حدد القانون تنظيم عمليات الاندماج والاستحواذ وحظر التركزات الاقتصادية التي تحد من المنافسة، مع تنسيق محكم مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتكامل الأدوار. وأكد الوزير أن القانون يمتد تطبيقه ليشمل الأفعال المرتكبة في الخارج والتي تسبب ضررًا للمنافسة داخل السوق المصري.
وشدد المستشار هاني حنا على أن القانون يهدف إلى ترسيخ مبادئ السوق الحر المنضبط، وتعزيز بيئة تنافسية عادلة تسودها الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يدعم سياسات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وحماية حقوق المستثمرين والمستهلكين معًا.
واختتمت مناقشات مجلس الشيوخ بالتأكيد على أن مشروع القانون يمثل خطوة وطنية مهمة لتعزيز الشفافية، حماية المستهلك، وتشجيع الاستثمار، وتمت الموافقة عليه بشكل نهائي.

