الرقابة المالية: تمويلات المشروعات المتوسطة والصغيرة ترتفع إلى 97.4 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026

الرقابة المالية
الرقابة المالية

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية أن إجمالي أرصدة التمويل الموجهة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ارتفع ليصل إلى نحو 97.4 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بنحو 83.3 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس نموًا ملحوظًا في حجم التمويلات الممنوحة لهذا القطاع الحيوي.

 

ويأتي هذا النمو في إطار جهود الدولة لتعزيز الشمول المالي ودعم ريادة الأعمال، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل غير المصرفي، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

 

وخلال اجتماع موسع عقده الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع شركات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، جرى بحث سبل تطوير آليات التمويل وتعزيز كفاءة النشاط، إلى جانب مناقشة عدد من التحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجه القطاع.

 

وأكد عزام، خلال الاجتماع، استمرار جهود الهيئة في دعم نمو التمويلات الموجهة لهذا القطاع، مع الحفاظ على كفاءة وجودة المحافظ الائتمانية، مشددًا على أهمية تحقيق توازن دقيق بين التوسع في إتاحة التمويل لشريحة أكبر من العملاء وبين ضبط جودة المخاطر الائتمانية.

 

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع في استخدام الحلول الرقمية لتعزيز كفاءة الخدمات المالية، بما يساهم في زيادة أعداد المستفيدين وتوسيع نطاق الشمول المالي، لافتًا إلى أن عدد المستفيدين من تمويلات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بلغ نحو 3.6 مليون مستفيد بنهاية عام 2025.

 

كما استعرض الاجتماع مقترحات لتطوير إدارة المخاطر وتحسين نماذج الأعمال ودعم التحول الرقمي داخل القطاع، إلى جانب مناقشة آليات التسعير المسؤول بما يحقق التوازن بين استدامة النشاط وحماية حقوق المتعاملين.

 

وفي سياق متصل، شدد رئيس الهيئة على أهمية تنمية القدرات البشرية في القطاع المالي غير المصرفي، داعيًا إلى تعزيز برامج التدريب وبناء الكفاءات بالتعاون مع معهد الخدمات المالية، بما يرفع كفاءة العاملين ويحسن جودة الخدمات المقدمة.

 

كما أوصى بإعداد بروتوكول تعاون بين معهد الخدمات المالية والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تلبية الاحتياجات التدريبية للقطاع، بما يدعم قدرته على النمو والتطور.

 

وتطرق الاجتماع أيضًا إلى تطبيق معايير “بازل 3”، حيث تم استعراض متطلبات التطبيق والرد على استفسارات الشركات، مع التأكيد على أهمية تطبيقها بشكل تدريجي لتعزيز إدارة المخاطر ورفع مستويات الاستقرار المالي.

 

وفي ختام الاجتماع، أكد عزام أن الحوار المباشر مع الشركات يمثل أداة أساسية لرصد التحديات الفعلية داخل السوق، والعمل على معالجتها من خلال سياسات تنظيمية متوازنة تدعم النمو وتحافظ على الاستقرار المالي، مشددًا على التزام الهيئة بمواصلة تقديم الدعم الفني والتنظيمي للقطاع خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط