الطماطم تلامس 50 جنيهًا.. الزراعة توضح أسباب الارتفاع ومؤشرات الانخفاض

الطماطم
الطماطم

كشف الدكتور ألفونس جرجس، وكيل معهد بحوث البساتين لشؤون الإنتاج بوزارة الزراعة، عن الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع الكبير في أسعار الطماطم بالأسواق، ووصول سعر كيلو الطماطم في بعض المناطق إلى 50 جنيها.

وأكد وكيل معهد بحوث البساتين لشؤون الإنتاج بوزارة الزراعة، أن الأزمة الحالية جاءت نتيجة مجموعة من العوامل الزراعية والإنتاجية والتسويقية المتداخلة.

خطورة حشرة التوتا أبسليوتا على محصول الطماطم

وأوضح جرجس، في تصريحات صحفية، أن الإصابة الشديدة بحشرة “التوتا أبسليوتا” تُعد من أبرز أسباب تراجع الإنتاج.

وأشار إلى أن الحشرة لا تهاجم الثمار فقط، بل تضرب النبات بالكامل منذ بداية الزراعة وحتى نهاية الموسم، ما يؤدي إلى تدمير المجموع الخضري للنبات والتأثير على التزهير والعقد وبالتالي انخفاض المحصول.

وأضاف أن انتشار بعض المبيدات المغشوشة في الأسواق ساهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة، حيث يلجأ بعض المزارعين إلى استخدام مبيدات غير فعالة أو خلط أنواع مختلفة بصورة غير صحيحة، وهو ما أدى إلى تكوين مناعة لدى الحشرة وصعوبة السيطرة عليها، فضلًا عن حدوث خسائر واسعة في المحصول.

التوتا أبسليوتا تمتلك أطوارًا متعددة ومعدلات تكاثر مرتفعة

وأشار إلى أن عدم المتابعة الجيدة من بعض المزارعين وعدم الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها من الجهات المختصة تسبب أيضًا في زيادة معدلات الإصابة.

وأوضح أن التوتا أبسليوتا أصبحت تمتلك أطوارًا متعددة ومعدلات تكاثر مرتفعة، ما يصعب من عمليات المكافحة التقليدية.

وفيما يتعلق بالإنتاج، أوضح وكيل معهد بحوث البساتين أن عروة الأنفاق، التي يتم زراعتها خلال شهر نوفمبر في مناطق الإسماعيلية والشرقية والصالحية، بدأت في الانتهاء حاليًا، في الوقت الذي لم تدخل فيه بعد العروة الصيفية المبكرة بكامل إنتاجها إلى الأسواق، ما تسبب في فجوة واضحة بين العروات وانخفاض المعروض.

وأضاف أن التغيرات المناخية لعبت دورًا مؤثرًا خلال الموسم الحالي، حيث تسببت فترات ارتفاع درجات الحرارة في تسريع نضج بعض الزراعات، بينما أدى امتداد موجات البرد وانخفاض الحرارة لفترات طويلة إلى تأخير نضج محاصيل أخرى، وهو ما خلق حالة من عدم التوازن في السوق.

وأشار إلى أن الزراعات الصيفية المبكرة، التي تمت زراعتها خلال شهري فبراير ومارس، من المتوقع أن تبدأ في ضخ كميات أكبر للأسواق اعتبارًا من نهاية مايو وبداية يونيو، وهو ما قد يساهم في تهدئة الأسعار نسبيًا.

وأكد “جرجس” أن التصدير والتجفيف يمثلان عاملين إضافيين وراء ارتفاع الأسعار، خاصة مع زيادة الطلب الخارجي على الطماطم المصرية المجففة وارتفاع أسعارها عالميًا.

وأوضح أن عددًا كبيرًا من مزارعي الصعيد اتجهوا خلال الفترة الأخيرة إلى زراعة الطماطم المخصصة للتجفيف والتعاقد مع شركات تصدير، ما أدى إلى تقليل الكميات المطروحة بالسوق المحلي.

ارتفاع أسعار الدولار وزيادة الطلب على الطماطم المجففة

وأضاف أن ارتفاع أسعار الدولار وزيادة الطلب على الطماطم المجففة فتحا أسواقًا جديدة أمام المنتج المصري، وهو ما شجع بعض المنتجين على توجيه جزء كبير من الإنتاج للتصدير بدلًا من السوق المحلي.

وأشار إلى أن العروة الصيفية الحالية تُعد من أكبر العروات الزراعية للطماطم في مصر، حيث تمثل نحو 50% من إجمالي المساحات المزروعة على مدار العام، لافتًا إلى أن المساحات المزروعة في هذه العروة تصل إلى نحو 192 ألف فدان.

وأكد أن وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية يعملان حاليًا على إنتاج أصناف جديدة أكثر تحملاً للأمراض والفيروسات، إلى جانب تكثيف حملات التوعية للمزارعين بشأن الاستخدام الآمن والفعال للمبيدات وضرورة الشراء من مصادر موثوقة ومعتمدة.

تم نسخ الرابط