هاني توفيق يحذر من مخاطر التوسع في الإقراض الاستهلاكي وسط الضغوط الاقتصادية
دعا هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إلى فرض رقابة أكثر صرامة على شركات الإقراض الاستهلاكي، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتراجع المؤشرات المرتبطة بالدخل والقدرة الشرائية، مؤكدًا أن السوق بات بحاجة إلى ضوابط أكثر تشددًا لحماية الاستقرار المالي وتقليل مخاطر التعثر.
وأوضح توفيق أن تراجع معدلات الدخل، وارتفاع مستويات الفقر والبطالة، إلى جانب انخفاض معدلات الادخار، عوامل تضغط بشكل مباشر على قدرة الأفراد على الوفاء بالتزاماتهم التمويلية، وهو ما يفرض ضرورة إعادة تقييم آليات منح الائتمان الاستهلاكي ومستويات المخاطر داخل القطاع.
هاني توفيق يدعو لتشديد الرقابة على شركات الإقراض الاستهلاكي ويحذر من تراجع القدرة على السداد
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوسع الكبير في نشاط التمويل الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة يجب أن يقابله تشديد رقابي يضمن استدامة السوق وعدم تحول معدلات التعثر إلى مصدر ضغط على القطاع المالي.
وأضاف أن أي توسع ائتماني غير منضبط في ظل الظروف الاقتصادية الحالية قد يؤدي إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالسداد، خاصة مع ارتفاع تكلفة المعيشة وتراجع القوة الشرائية للأسر.

وفي المقابل، أكد هاني توفيق أن صناديق الاستثمار، سواء المرتبطة بأذون الخزانة أو البورصة وغيرها من الأدوات الاستثمارية، تخضع بالفعل لرقابة وضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية، مشددًا على أنها تعمل داخل إطار تنظيمي واضح وآمن.
وأوضح أن هذه الصناديق تختلف من حيث طبيعة النشاط ومستوى الرقابة عن بعض نماذج التمويل الاستهلاكي، لافتًا إلى أن وجود إطار تنظيمي قوي يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المستثمرين واستقرار الأسواق المالية.
دعوات لتعزيز الانضباط المالي
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع التمويل الاستهلاكي توسعًا ملحوظًا، بالتزامن مع زيادة الجدل حول مستويات المخاطر المرتبطة بالاقتراض والقدرة على السداد، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة ورفع مستويات الإفصاح والحوكمة داخل السوق.


