لماذا يشتكي المواطنون من العدادات الكودية؟.. القصة الكاملة للشريحة الموحدة

العداد الكودي
العداد الكودي

أثارت قرارات تطبيق “الشريحة الموحدة” بسعر 2.74 جنيه لكل كيلوات، على العدادات الكودية في مصر حالة واسعة من الجدل بين المواطنين خلال الفترة الأخيرة، بعد شكاوى متزايدة من ارتفاع تكلفة شحن العدادات مقارنة بالنظام التقليدي للشرائح، خاصة في المناطق المخالفة والعقارات غير المرخصة.

كل ما تريد معرفته حول أزمة العداد الكودي والشريحة الموحدة للكهرباء

وتزايدت التساؤلات حول طبيعة العداد الكودي، والفئات التي ينطبق عليها نظام المحاسبة الجديد، وأسباب تطبيق “التعريفة الموحدة” بدلًا من الشرائح المعتادة التي يحصل من خلالها المواطن على دعم تدريجي للكهرباء.

ما هو العداد الكودي؟

العداد الكودي هو عداد كهرباء مسبق الدفع يتم تركيبه للعقارات المخالفة أو العشوائية أو التي لا تمتلك تراخيص رسمية، ويعمل برقم كودي بدلًا من اسم مالك الوحدة، ويؤكد مسؤولو الكهرباء أن تركيب هذا العداد لا يمنح أي وضع قانوني للعقار، ولا يمنع صدور قرارات إزالة أو مخالفات بناء.

ويتم احتساب الاستهلاك فيه بسعر 2.74 جنيه لكل كيلوات، دون تطبيق نظام الشرائح المتدرجة المدعومة المستخدم في العدادات التقليدية، ويهدف النظام إلى الحد من سرقات التيار الكهربائي وتقليل الفقد في الشبكة، مع ضمان تحصيل قيمة الاستهلاك الفعلي للكهرباء من الوحدات غير المقننة.

ويعني ذلك أن أصحاب العدادات الكودية لا يحصلون على أسعار الشرائح المدعومة التي تبدأ بأسعار منخفضة للاستهلاك المحدود، وإنما تتم المحاسبة من أول كيلووات بالسعر الموحد.

لماذا أثار القرار أزمة؟

يرى عدد من المواطنين أن تطبيق الشريحة الموحدة تسبب في ارتفاع قيمة الاستهلاك بشكل ملحوظ، خاصة للأسر محدودة ومتوسطة الدخل التي تعتمد على العدادات الكودية داخل بعض المناطق الشعبية أو العقارات المخالفة.

كما اشتكى مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من سرعة نفاد رصيد الشحن مقارنة بالفترات السابقة، معتبرين أن النظام الجديد ألغى فعليًا الدعم الذي كانت توفره الشرائح الأولى منخفضة التكلفة

وفي المقابل، تؤكد وزارة الكهرباء أن النظام يستهدف تنظيم استهلاك الكهرباء وتقنين أوضاع التوصيلات غير القانونية، مع ضمان تحصيل تكلفة الطاقة الفعلية وتقليل خسائر سرقات التيار.

 

هل يشمل القرار جميع العدادات مسبقة الدفع؟

لا، فطبقًا للتوضيحات الرسمية، يقتصر تطبيق الشريحة الموحدة على العدادات الكودية وبعض حالات الممارسة أو التوصيلات المخالفة، بينما تستمر العدادات مسبقة الدفع العادية في العمل بنظام الشرائح التقليدي المدعوم.

كما أوضحت الشركة القابضة لكهرباء مصر أن العدادات مسبقة الدفع العادية مبرمجة إلكترونيًا وتعود تلقائيًا إلى الشريحة الأولى مع بداية كل شهر. 

تحركات قانونية واعتراضات

الأزمة لم تتوقف عند شكاوى المواطنين، إذ شهدت الأيام الماضية تحركات قانونية للطعن على القرار، حيث تم رفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بإلغاء تطبيق الشريحة الموحدة على العدادات الكودية، بدعوى تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.

 

ويرى مقدمو الدعوى أن النظام الجديد يفرض سعرًا مرتفعًا للكهرباء على بعض الفئات دون مراعاة الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية للمستهلكين.

ما موقف وزارة الكهرباء؟

حتى الآن، تؤكد وزارة الكهرباء أن تطبيق التعريفة الموحدة يأتي ضمن خطة تنظيم استهلاك الكهرباء وتقليل الفقد الناتج عن التوصيلات غير القانونية، مشيرة إلى أن العدادات الكودية تظل وسيلة مؤقتة لحين تقنين أوضاع العقارات المخالفة.

وتسعى الوزارة بالتوازي إلى التوسع في العدادات الذكية ومسبقة الدفع، ضمن خطة تحديث الشبكة الكهربائية وتحسين كفاءة التحصيل ومراقبة الاستهلاك.

هل يمكن تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني؟

بحسب قواعد شركات توزيع الكهرباء، يمكن للمواطن التقدم بطلب تحويل العداد الكودي إلى عداد رسمي باسم المالك في حال تقنين وضع العقار واستخراج التراخيص والمستندات القانونية المطلوبة، وفقًا للإجراءات المنظمة لذلك.

ويبقى ملف العدادات الكودية والشريحة الموحدة واحدًا من أكثر الملفات المثيرة للجدل داخل قطاع الكهرباء، في ظل محاولات الدولة تحقيق التوازن بين مواجهة سرقات التيار والحفاظ على البعد الاجتماعي للمواطنين.

تم نسخ الرابط