وزير التخطيط: خطة 2026/2027 تركز على بناء الإنسان وتعزيز النمو المستدام باستثمارات 3.7 تريليون جنيه
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إضافة إلى خطة التنمية متوسطة المدى حتى عام 2029/2030، وذلك في إطار الاستحقاقات الدستورية للدولة.
وأكد الوزير في كلمته أن البرلمان بغرفتيه يمثل ركيزة أساسية في دعم الدولة المصرية وصياغة مستقبلها، مشيرًا إلى أن خطة التنمية الحالية تنطلق من فلسفة واضحة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
«بناء الإنسان» شعار الخطة الجديدة
وأوضح أن عنوان الخطة الرئيس هو «بناء الإنسان»، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال زيادة مخصصات قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية والإنتاجية، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأشار إلى أن مشروع “حياة كريمة” يأتي على رأس أولويات الخطة، مع استكمال المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري.
رؤية اقتصادية في ظل تحديات عالمية
ولفت وزير التخطيط إلى أن الخطة تأتي في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية عالمية معقدة، تؤثر على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم، إلا أن الحكومة تتبنى نهجًا توسعيًا في الاستثمار في الإنسان بدلًا من الانكماش.

وأكد أن الاقتصاد المصري يتحول تدريجيًا من مرحلة “امتصاص الصدمات” إلى مرحلة النمو المستدام والتشغيل، مدعومًا بتوازن بين دعم الاستثمار والإنتاج من جهة، والحماية الاجتماعية من جهة أخرى.
استثمارات 3.7 تريليون جنيه في 2026/2027
وأوضح الوزير أن إجمالي الاستثمارات المستهدفة في الخطة يبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، بنسبة 41% استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، مقابل 59% استثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه، مع استهداف معدل استثمار يبلغ 17% من الناتج المحلي.

وأشار إلى أن سياسات حوكمة الاستثمارات العامة أسهمت في تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.
زيادات في قطاعات الصحة والتعليم
وكشف وزير التخطيط عن زيادات مهمة في المخصصات القطاعية، حيث تشمل:
زيادة 25% في مخصصات قطاع الصحة.
زيادة 11.5% في التعليم قبل الجامعي.
زيادة 11% في التعليم العالي.
زيادة 22% في المرافق.
زيادة 21% في الإسكان الاجتماعي ومياه الشرب والصرف الصحي.
وأكد أن هذه الزيادات تستهدف تحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستثمار في رأس المال البشري.
خريطة طريق للتنمية المستدامة
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن خطة التنمية تمثل خريطة طريق طموحة لتحقيق اقتصاد قوي ومستدام، يضع المواطن في صدارة أولوياته، ويترجم الأرقام إلى مشروعات ملموسة في التعليم والصحة وفرص العمل وتحسين جودة الحياة.

