الزراعة تعلن الطوارئ لضمان توافر الأسمدة المدعومة.. تشغيل الجمعيات 24 ساعة ورفع الصرف اليومي إلى 420 ألف شكارة
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رفع درجة الاستعداد القصوى لضمان انتظام صرف الأسمدة المدعومة للمزارعين، تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة علاء فاروق، وذلك من خلال تشغيل الجمعيات الزراعية على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك الإجازات والعطلات الرسمية، مع التأكيد على توافر جميع الحصص السمادية وعدم وجود أي عجز في المقررات المخصصة للموسم الزراعي الحالي.
وأكد الوزير أن جميع مديريات الزراعة بالمحافظات مُلزمة بالتواجد الميداني المستمر ومتابعة عمليات الصرف دون انقطاع، بهدف تيسير حصول المزارعين على مستحقاتهم من الأسمدة المدعومة، والتعامل الفوري مع أي معوقات قد تواجه منظومة التوزيع.
وشدد علاء فاروق على حظر ربط صرف الأسمدة المدعومة بشراء أي مستلزمات إنتاج أخرى أو فرض أي رسوم أو أعباء إضافية على المزارعين، مؤكدًا أن الحصول على الحصة السمادية حق قانوني للمزارع لا يجوز تقييده بأي اشتراطات تجارية، مع توجيه قطاع التعاونيات الزراعية والمديريات المختصة باتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي مخالفات في عمليات التوزيع.
وأوضح الوزير أن منظومة صرف الأسمدة تعمل وفق قواعد الحوكمة الرقمية من خلال "كارت الفلاح"، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، ويحد من أي محاولات للتلاعب أو إهدار المقررات السمادية.
كما وجه بتفعيل غرف العمليات المركزية بالوزارة وربطها بغرف العمليات الفرعية في المديريات والإدارات الزراعية بجميع المحافظات، لمتابعة حركة شحن الأسمدة وصرفها لحظة بلحظة، ورصد أي تكدسات أو مشكلات فنية داخل الجمعيات الزراعية، والتدخل الفوري لحلها.
وأكدت وزارة الزراعة التزام الدولة الكامل بصرف جميع المقررات السمادية للمزارعين خلال الموسم الحالي، نافية وجود أي نقص في الأسمدة، ومشيرة إلى استمرار التنسيق مع مصانع الأسمدة لضمان التدفق المنتظم للكميات المطلوبة إلى الجمعيات الزراعية.
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، أن إجمالي ما تم صرفه للمزارعين حتى الآن بلغ نحو 5.8 مليون شكارة أسمدة، فيما يبلغ الرصيد المتاح بالمخازن نحو 4.5 مليون شكارة، بالتزامن مع استقبال الجمعيات الزراعية توريدات يومية منتظمة من المصانع تصل إلى 120 ألف شكارة.
وأضاف أن متوسط معدلات الصرف اليومية يتراوح بين 300 ألف و400 ألف شكارة، مشيرًا إلى أن الموسم الحالي يشهد ذروة عمليات التوزيع، حيث نجحت الوزارة في تحقيق رقم قياسي جديد برفع الحد الأقصى للصرف اليومي إلى 420 ألف شكارة في يوم واحد، مقارنة بأعلى معدل سابق بلغ 300 ألف شكارة.
وأكد شطا أن جميع المديريات الزراعية وغرف العمليات تعمل بكامل طاقتها على مدار الساعة لضمان استقرار منظومة توزيع الأسمدة، وتوفير احتياجات المزارعين دون أي تأخير، بما يسهم في الحفاظ على سير الموسم الزراعي ودعم الإنتاج.

