هبوط خام الأورال يضغط على مالية روسيا ويهدد إيرادات الموازنة

النفط الروسي
النفط الروسي

تراجع سعر خام الأورال، الخام القياسي الروسي، إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، في تطور يزيد الضغوط على المالية العامة الروسية التي تواجه أعباء متزايدة بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا.

متوسط سعر خام الأورال

وأظهرت بيانات شركة "أرغوس ميديا" أن متوسط سعر خام الأورال في الموانئ الروسية الغربية بلغ 41.66 دولارًا للبرميل خلال الأيام الثلاثة الأولى من يوليو، ليتراجع إلى أقل من نصف مستواه المسجل خلال ذروة اضطرابات أسواق النفط في أبريل، وهو السعر الذي تعتمد عليه وزارة المالية الروسية في احتساب الضرائب النفطية.

وجاء هذا التراجع بعدما فقدت روسيا المكاسب التي حققتها خلال أزمة الشرق الأوسط، إذ أدى استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى انحسار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، ما تسبب في تراجع أسعار النفط، بعدما كانت موسكو من أبرز المستفيدين من ارتفاعها خلال فترة التوترات.

وكان متوسط سعر خام الأورال قد تجاوز 59 دولارًا للبرميل منذ مارس، وهو المستوى الذي بُنيت عليه الموازنة الروسية للعام الجاري، وسجل 60.92 دولارًا في يونيو، قبل أن يعاود الهبوط مع استقرار الأوضاع في مضيق هرمز.

ورغم أن ارتفاع أسعار النفط في الأشهر الماضية منح الحكومة الروسية متنفسًا ماليًا، وساعدها على تعزيز صندوق الثروة السيادي وتأجيل خفض بعض بنود الإنفاق، فإن استمرار الأسعار دون المستويات المستهدفة في الموازنة قد يزيد من صعوبة احتواء العجز المالي.

وبحسب البيانات، بلغ العجز المالي الروسي نحو 6 تريليونات روبل (77 مليار دولار) خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بما يعادل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزًا المستهدف للعام بأكمله بنحو 60%.

ومن المتوقع أن ينعكس انخفاض أسعار خام الأورال خلال يوليو على إيرادات الموازنة في أغسطس، نظرًا لاعتماد آلية احتساب الضرائب على متوسطات الأسعار بفاصل زمني.

كما أظهرت بيانات "أرغوس ميديا" اتساع الخصم السعري لخام الأورال مقارنة بخام برنت إلى 27.35 دولارًا للبرميل، بينما يتقلص الفارق إلى 8.55 دولار للبرميل عند وصول الشحنات إلى الهند، في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت روسيا تستفيد من فارق سعر التسليم النهائي.

تم نسخ الرابط