الذهب يتراجع 90جنيهًا محليًا وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وتحركات الدولار العالمية
كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع صدور بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، التي عززت قوة الدولار وأثرت سلبًا على أداء المعدن النفيس، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي يعد الحدث الأبرز في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الجاري.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 90 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 5850 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية بنحو 69 دولارًا لتصل إلى 4015 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6686 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5014 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 46800 جنيه.
وأشار إلى أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت أيضًا خلال تعاملات أمس الإثنين بنحو 60 جنيهًا، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6000 جنيه، وأغلق عند 5940 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا من 4053 دولارًا إلى 4084 دولارًا.
تراجع الدولار محليًا وأنماط جديدة للمشغولات الذهبية في السوق المصري
وأوضح فاروق أن تراجع الذهب محليًا، رغم ارتفاع الأوقية عالميًا خلال تعاملات أمس، جاء نتيجة الانخفاض الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي تراجع من نحو 51.42 جنيهًا إلى قرابة 50.60 جنيهًا، بالتزامن مع تحسن أداء العملة المحلية وهدوء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تسعير الذهب داخل السوق المصرية.
وأضاف أن الدولار واصل انخفاضه خلال تعاملات اليوم بقيم تراوحت بين 13 و60 قرشًا في عدد من البنوك، ليستقر قرب مستوى 50.60 جنيه، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، وهو ما استمر في الضغط على أسعار الذهب محليًا.
ولفت إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية ارتفعت إلى نحو 165 جنيهًا للجرام، مقارنة بنحو 122 جنيهًا خلال تعاملات أمس.
وأوضح أن تراجع الذهب عالميًا جاء مدفوعًا بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار انخفاض أسعار النفط، في ظل تزايد الآمال باحتواء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار خلالها إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، مع التحذير من استئناف العمليات العسكرية إذا تعثرت المفاوضات، في الوقت الذي نفت فيه طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة.
وأضاف أن المقترح العماني لإدارة مضيق هرمز من خلال آلية تعتمد على رسوم عبور طوعية ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، كما واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثالث على التوالي، وهو ما خفف الضغوط التضخمية التي كانت تدعم أسعار الذهب.
وأشار إلى أن بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي أظهرت تراجع المؤشر إلى 90.8 نقطة خلال يوليو مقابل 92.2 نقطة في يونيو، وهو ما يعكس تراجع ثقة الأسر الأمريكية في الأوضاع الاقتصادية، إلا أن المستثمرين فضلوا الترقب قبل صدور قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وأضاف أن الأسواق ترجح تثبيت أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75%، مع استمرار احتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما يبقي حالة الحذر مسيطرة على الأسواق، خاصة أن أي تشديد في السياسة النقدية قد يضغط على الذهب ويدفعه لاختبار مستوى 4000 دولار للأوقية.
وأوضح أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت الفائدة مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام رفعها لاحقًا إذا استمرت الضغوط التضخمية، بينما قد يمنح أي توجه أقل تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي فرصة جديدة للذهب للحفاظ على مستوياته فوق 4000 دولار.
وفي سياق متصل، كشف مدير «مرصد الذهب» عن وجود ثلاثة أنماط رئيسية للمشغولات الذهبية المرصعة بالأحجار في السوق المصري، موضحًا أن النمط الأول يعتمد على احتساب قيمة الأحجار ضمن الوزن الكلي دون استردادها عند إعادة البيع، وهو ما يؤدي إلى خسائر للمستهلك.
وأضاف أن النمط الثاني يقوم على استرداد وزن الأحجار وفق تعهد من الشركة المنتجة، إلا أنه يفتقر إلى إطار قانوني ملزم، مما تسبب في بعض الحالات بخسائر للمستهلكين نتيجة عدم التزام بعض الشركات.
وأشار إلى أن النمط الثالث، وهو الأحدث، يعتمد على خصم وزن الأحجار من وزن الذهب عند البيع، بحيث يدفع العميل قيمة الذهب فقط، بينما تُضاف تكلفة الأحجار إلى المصنعية، مؤكدًا أن هذا النموذج يعد الأكثر عدالة وشفافية، لأنه يحمي المستهلك من تحمل تكلفة الأحجار بسعر الذهب، ويقلل فرص النزاعات عند إعادة بيع المشغولات.

