البورصة السلعية تستعد لطرح قمح الديورم..خطوة جديدة لضبط سوق المعكرونة ودعم المزارعين
تستعد البورصة السلعية المصرية لإطلاق تداول قمح الديورم خلال شهر أغسطس المقبل، في خطوة تستهدف تنظيم سوق أحد أهم المحاصيل المستخدمة في صناعة المعكرونة، وتقليل حلقات التداول بين المنتجين والمصنعين، بما يحقق استفادة أكبر للمزارعين ويدعم استقرار الأسعار.
وقال زكريا حمزة، رئيس البورصة السلعية المصرية، إن طرح قمح الديورم يأتي ضمن خطة للتوسع في السلع المتداولة داخل البورصة، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد إدخال عدد من السلع الجديدة للتداول، من بينها السكر والتمور، بهدف تعزيز دور البورصة في تنظيم الأسواق وربط المنتجين بالمشترين بشكل أكثر كفاءة.
ويستخدم قمح الديورم بشكل أساسي في صناعة المعكرونة، حيث تعتمد عليه مصانع الإنتاج باعتباره من الخامات الرئيسية في هذه الصناعة. وتزرع مصر حاليًا نحو 200 ألف فدان من هذا النوع من القمح، بإنتاج يصل إلى حوالي 600 ألف طن سنويًا، في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط الاستهلاك المحلي من المعكرونة نحو 1.1 مليون طن سنويًا، ما يجعل السوق المصرية تعتمد على استيراد جزء من احتياجاتها من الخارج.
وأكد رئيس البورصة السلعية أن آلية التداول الجديدة تستهدف تقليل عدد حلقات الوساطة، بحيث تقتصر عملية البيع والشراء بشكل أكبر على المزارعين ومصانع إنتاج المعكرونة، وهو ما يساهم في تحقيق سعر عادل للمزارع، وضمان حصول المصانع على احتياجاتها وفق آليات أكثر شفافية وتنظيمًا.
وأوضح أن دخول قمح الديورم إلى منظومة التداول عبر البورصة السلعية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير سلسلة الإمداد الزراعية، وخلق سوق أكثر انضباطًا يعتمد على العرض والطلب، بعيدًا عن العشوائية وتعدد الوسطاء.
وفي سياق متصل، كشف حمزة أن مشروع قانون البورصة السلعية المصرية لا يزال يمر بمراحله التشريعية قبل إحالته إلى مجلس النواب، متوقعًا أن يشهد المشروع تقدمًا خلال الربع الأخير من العام الجاري، بما يدعم الإطار القانوني للبورصة ويعزز قدرتها على التوسع في تداول المزيد من السلع الاستراتيجية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التجارة الداخلية، ورفع كفاءة الأسواق، ودعم الإنتاج المحلي، بما يسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار في أسعار السلع وتعزيز دور المزارعين والمنتجين داخل المنظومة الاقتصادية

