مرصد الذهب: تراجع مشتريات الذهب في السعودية ومصر والإمارات والكويت خلال النصف الأول من 2026
كشف تحليل صادر عن «مرصد الذهب» لبيانات الطلب على الذهب في أسواق السعودية ومصر والإمارات والكويت، عن شراء الدول الأربع نحو 82.1 طن من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 87.5 طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بتراجع قدره نحو 5.4 طن، وبنسبة 6.2%.
مرصد الذهب: تراجع مشتريات الذهب في السعودية ومصر والإمارات والكويت 6.2% خلال النصف الأول من 2026
وأوضح «مرصد الذهب» أن انخفاض إجمالي الكميات المشتراة صاحبه تحول ملحوظ في طبيعة الطلب، حيث تراجع الإقبال على المشغولات الذهبية، مقابل ارتفاع الطلب على السبائك والعملات، في مؤشر على زيادة توجه المستهلكين نحو الذهب باعتباره أداة للادخار والاستثمار.
واعتمد التحليل على بيانات مجلس الذهب العالمي (World Gold Council) وMetals Focus – Gold Demand Trends Q2 2026، مع إعادة تصنيف بيانات المشغولات والسبائك والعملات، ومقارنة تطورات الطلب بين النصف الأول من عامي 2025 و2026، إلى جانب تحليل أداء الربع الثاني من العام.
وبحسب التحليل، توزعت مشتريات الدول الأربع خلال النصف الأول من 2026 بين 47.35 طنًا من المشغولات الذهبية و34.71 طنًا من السبائك والعملات، مقارنة بـ58.57 طنًا من المشغولات و28.94 طنًا من السبائك والعملات خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن الطلب على المشغولات الذهبية تراجع بنحو 19.2%، في حين ارتفع الطلب على السبائك والعملات بنحو 20%، بما يعكس تغيرًا في سلوك المستهلكين وليس تراجعًا كاملًا في الطلب على الذهب.
وقال وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن بيانات النصف الأول من 2026 تشير إلى إعادة توزيع للطلب على الذهب، موضحًا أن ارتفاع الأسعار دفع شريحة من المستهلكين إلى تفضيل المنتجات الاستثمارية، خاصة السبائك والعملات، على حساب المشغولات التي ترتفع تكلفتها بسبب المصنعية.
ورغم انخفاض الكميات المشتراة بنسبة 6.2%، ارتفعت القيمة التقديرية للمشتريات الذهبية للدول الأربع من نحو 8.6 مليار دولار خلال النصف الأول من 2025 إلى نحو 12.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2026، بزيادة تقارب 43%، نتيجة ارتفاع متوسط سعر الذهب من نحو 3070 دولارًا للأوقية إلى 4690 دولارًا للأوقية.
وأوضح التحليل أن السعودية جاءت في صدارة الدول الأربع من حيث إجمالي الطلب، بإجمالي 32.3 طن خلال النصف الأول من 2026، تلتها مصر بنحو 21.98 طن، ثم الإمارات بـ19.60 طن، والكويت بـ8.18 طن.
وفي مصر، بلغ الطلب على الذهب نحو 21.98 طن، مع تراجع مشتريات المشغولات إلى 10.05 طن، مقابل ارتفاع السبائك والعملات إلى 11.93 طن، لتتجاوز حصة الذهب الاستثماري المشغولات للمرة الأولى خلال الفترة محل الدراسة، بنسبة 54.3% من إجمالي الطلب.
أما الإمارات فسجلت أكبر انخفاض في إجمالي الطلب بنسبة 14.1%، نتيجة تراجع مشتريات المشغولات، مقابل زيادة الطلب على السبائك والعملات بنسبة 28.8%. وفي الكويت ارتفع نصيب السبائك والعملات من إجمالي الطلب إلى نحو 51%، متجاوزًا المشغولات الذهبية.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن الدول الأربع تستحوذ مجتمعة على نحو 64.4% من إجمالي الطلب على الذهب في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2026، والذي بلغ نحو 127.4 طن.
وعلى مستوى الربع الثاني من 2026، استقر إجمالي مشتريات الدول الأربع عند نحو 41.07 طن، مقارنة بـ41 طنًا خلال الربع الأول، إلا أن مكونات الطلب شهدت تحولًا واضحًا، حيث انخفضت مشتريات المشغولات بنسبة 6.2%، مقابل ارتفاع السبائك والعملات بنسبة 9.5%.
وأكد «مرصد الذهب» أن سوق الذهب يشهد مرحلة إعادة تشكيل للطلب، حيث لم يتراجع اهتمام المستهلكين بالذهب، وإنما تغيرت طبيعة الشراء من المشغولات ذات التكلفة التصنيعية المرتفعة إلى المنتجات الاستثمارية التي ترتبط بصورة أكبر بالادخار والحفاظ على القيمة.
