مصر تعزز قدراتها التصديرية بمعامل عالمية..أجهزة حديثة تفتح أسواقًا جديدة للمنتج المصري

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد الدكتور محمد فريد صالح أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات أصبحت تمثل أحد أهم الأذرع الوطنية الداعمة لحركة التجارة الخارجية، من خلال دورها في ضمان جودة السلع المتداولة، ورفع كفاءة عمليات الفحص، وتوفير خدمات فنية متطورة تساعد المصنعين والمصدرين على الالتزام بالمواصفات العالمية.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف بناء منظومة متكاملة للجودة تقوم على سرعة الإنجاز ودقة النتائج، موضحًا أن امتلاك معامل متطورة لا يقتصر فقط على توفير الأجهزة الحديثة، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة هذه المعامل على تقديم خدمات سريعة تلبي احتياجات مجتمع الأعمال.

وأوضح الوزير أن تطوير البنية التحتية للمعامل يسهم في تقليل زمن الإفراج عن السلع، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم حركة الصادرات والواردات، بما ينعكس على تحسين مناخ الاستثمار وزيادة قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

وأضاف أن خطة التطوير تشمل التوسع في إنشاء معامل متخصصة داخل الموانئ والمنافذ المختلفة، ورفع كفاءة الكوادر الفنية، وتطبيق أحدث النظم التكنولوجية في عمليات الفحص والاختبارات، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.

الاقتصاد الأخضر محور جديد لدعم الصناعة المصرية

وفيما يتعلق بمشروع دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، أوضح الوزير أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون بين الحكومة المصرية والشركاء الدوليين لدعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.

وأشار إلى أن الأجهزة الجديدة ستساهم في رفع قدرات معامل الهيئة لإجراء اختبارات متخصصة للمنتجات البديلة للبلاستيك، والتأكد من توافقها مع المعايير البيئية الدولية، بما يدعم الشركات المصرية العاملة في هذا المجال ويمنحها فرصًا أكبر للنفاذ إلى الأسواق العالمية.

وأكد أن الاقتصاد الدائري يمثل فرصة مهمة أمام القطاع الخاص للتوسع في مجالات إعادة التدوير، والصناعات الخضراء، والمنتجات الصديقة للبيئة، بما يساهم في جذب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
شراكة مصرية يابانية لدعم التكنولوجيا ونقل الخبرات

ومن جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن المعدات الجديدة تمثل إضافة قوية لقدرات معامل الهيئة، وستساعد في تقديم خدمات فنية أكثر تطورًا للمصدرين والمصنعين.

وأوضح أن الأجهزة الحديثة ستدعم إجراء اختبارات التحلل الحيوي والسمية البيئية وتقييم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام والتدوير، بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الدائري والمعايير البيئية العالمية.

وأكد أن الهيئة مستمرة في تطوير معاملها والتوسع في الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، بما يحقق أهداف الدولة في زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
كما أعرب ممثل السفارة اليابانية عن تقدير بلاده للشراكة مع مصر، مؤكدًا أن دعم تطوير البنية التحتية للجودة ونقل التكنولوجيا يمثل جزءًا مهمًا من التعاون المشترك بين البلدين.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" أهمية تطوير القدرات الفنية للمعامل المصرية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في دعم الصناعة المستدامة وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة عالميًا.

تطوير المعامل.. استثمار في مستقبل الصادرات المصرية

وتؤكد هذه الخطوات أن الدولة المصرية تتجه نحو بناء منظومة جودة متطورة لا تكتفي بدور الرقابة، وإنما تتحول إلى شريك حقيقي للصناعة والتصدير، من خلال توفير خدمات فحص معتمدة عالميًا، وتقليل الوقت والتكلفة أمام الشركات، وفتح آفاق جديدة أمام المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

ويأتي تطوير معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ضمن خطة الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والإنتاج، من خلال تحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

تم نسخ الرابط