مرصد الذهب يرصد قفزة الأسعار عالميًا وارتفاعات محلية رغم تراجع الدولار وتأثيره المحدود

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن ارتفاعات قوية في أسعار الذهب بالسوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بصعود الأوقية إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، فيما حد انخفاض سعر الدولار محليًا من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المصرية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 80 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 5950 جنيهًا، بينما قفزت الأوقية عالميًا بنحو 160 دولارًا لتسجل 4260 دولارًا حتى وقت إعداد التقرير.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6800 جنيه، وعيار 18 نحو 5100 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47600 جنيه.

الدولار يحد من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المصرية

وأوضح فاروق أن انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى أقل من 50 جنيهًا في أغلب البنوك قلل من تأثير الارتفاع العالمي على الأسعار المحلية، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تتداول حاليًا بخصم سعري يبلغ نحو 35 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي المحسوب.

وأشار إلى أن هذا الخصم يعكس الفارق بين السعر المحلي الفعلي والسعر الاسترشادي المحسوب وفق سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، مع استبعاد المصنعية والرسوم وهوامش التجار، مؤكدًا أن انخفاض الدولار يقلل القيمة المحلية للذهب حتى مع استمرار صعوده عالميًا.

وأضاف أن حالة الهدوء النسبي في الطلب داخل السوق المحلية ساهمت أيضًا في الحد من انتقال القفزة العالمية إلى الأسعار المحلية بصورة كاملة.

ضعف بيانات التوظيف الأمريكية يدعم الذهب عالميًا

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع الذهب بنحو 4% خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتراجع الدولار واستقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل الأمريكي.

وأوضح التقرير أن بيانات شركة ADP أظهرت إضافة 44 ألف وظيفة فقط خلال يوليو، مقارنة بتوقعات بلغت نحو 75 ألف وظيفة، وهو ما عزز توقعات الأسواق باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف وتيرة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

وأشار مرصد الذهب إلى أن الأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكي الرسمي المقرر صدوره الجمعة، باعتباره المؤشر الأكثر تأثيرًا على قرارات السياسة النقدية الأمريكية واتجاه أسعار الذهب عالميًا.

انخفاض النفط يدعم المعدن الأصفر

وأكد التقرير أن تراجع أسعار النفط، إلى جانب الآمال بتهدئة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، ساهم في تقليل الضغوط التضخمية، وهو ما عزز جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار تدفقات الاستثمارات إلى صناديق الذهب المتداولة خلال النصف الأول من عام 2026، بإجمالي تدفقات صافية بلغت 8 مليارات دولار، رغم تسجيل بعض عمليات جني الأرباح خلال يونيو.

وأوضح مرصد الذهب أن السوق المصرية ستظل خلال الفترة المقبلة مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، هي اتجاه أسعار الأوقية عالميًا، وحركة سعر الدولار أمام الجنيه، ومستوى الطلب المحلي، والتي ستحدد مسار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط