معارض السيارات تترقب إعادة النظر في قرار النقل.. والسوق يستعيد نشاطه
أكدت اللجنة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية وقطاع السيارات، بما يسهم في تذليل العقبات أمام التجار والصناعة، والحفاظ على استقرار السوق وتحقيق التوازن بين مصالح الشركات والمستهلكين.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، برئاسة عمر بلبع، لمناقشة تطورات سوق السيارات منذ النصف الأول من عام 2026 وحتى الآن، إلى جانب بحث قرار وزير الصناعة الخاص بتجديد وإحلال السيارات القديمة والمتهالكة واستخدامها في إعادة التدوير والاستفادة من مكوناتها، فضلًا عن استعراض آخر المستجدات المتعلقة بأوضاع معارض السيارات.
وفي بداية الاجتماع، وجه عمر بلبع وأعضاء اللجنة الشكر للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، لموافقتها على طلب شعبة السيارات بإعادة النظر في القرار رقم 323 لسنة 2025 الخاص بنقل معارض السيارات خارج الكتلة السكنية.
كما وجهت اللجنة الشكر للمهندس إبراهيم عبد القادر مكي محجوب، محافظ كفر الشيخ، ومدير إدارة مرور كفر الشيخ، لاستجابتهما الفورية لطلب منتصر محمد فتح الله، عضو اللجنة ورئيس شعبة السيارات بكفر الشيخ، خلال اجتماعه معهما، ووقف العمل مؤقتًا بالقرار رقم 323 لسنة 2025 بمدينة كفر الشيخ وإلغائه بباقي مدن المحافظة.
سوق السيارات يسجل نموًا ملحوظًا رغم تحديات الأسعار والمعروض
واستعرض الاجتماع تطورات سوق السيارات منذ بداية العام، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في حركة السيارات الجديدة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ارتفع عدد السيارات الملاكي الجديدة المرخصة خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 131.8 ألف سيارة، مقابل نحو 93.4 ألف سيارة خلال النصف الأول من 2025، بزيادة بلغت 41.1%.
كما سجل سوق السيارات خلال الربع الأول من العام نموًا في المبيعات بنسبة 56.2%، لتصل إلى نحو 49.1 ألف سيارة، مقابل 31.4 ألف سيارة خلال الربع الأول من 2025.
وأكدت اللجنة أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا تدريجيًا في الطلب، إلا أن السوق لا يزال يواجه عددًا من التحديات التي تؤثر على استقرار الأسعار وتوافر الطرازات، وفي مقدمتها نقص المعروض لبعض العلامات التجارية، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتأثر حركة الاستيراد بالاضطرابات الإقليمية والدولية.
وشهد النصف الأول من العام تغيرًا واضحًا في خريطة المنافسة داخل السوق المصرية، مع استمرار صعود العلامات الصينية وزيادة إقبال المستهلكين عليها، مدفوعة بتنوع الطرازات والأسعار والتجهيزات.
كما ارتفعت تراخيص السيارات الصينية خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 بنسبة 68.3%، لتصل إلى نحو 48.7 ألف سيارة، مقابل نحو 29 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتناولت اللجنة كذلك تطورات السيارات المجمعة محليًا، والتي عززت حضورها في السوق خلال الفترة الماضية في ظل التحديات التي تواجه السيارات المستوردة.
وأكدت اللجنة أن التوسع في التجميع والتصنيع المحلي يمثل أحد أهم الحلول لزيادة المعروض، وتقليل تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن على الأسعار.
كما ناقش الاجتماع تأثير ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين على أسعار السيارات، خاصة المستوردة، وما يترتب على ذلك من زيادة تكلفة السيارة النهائية على المستهلك، حيث كانت تقديرات قطاع السيارات خلال أبريل الماضي قد أشارت إلى زيادات سعرية تراوحت في بعض الطرازات بين 10% و20% نتيجة المتغيرات العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل.
وأشار ممثلو القطاع إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحسن مؤشرات الطلب مقارنة بالعام الماضي، إلا أن استمرار النمو يتطلب توفير السيارات بصورة منتظمة، وتحقيق توازن بين العرض والطلب، والحفاظ على استقرار بيئة التجارة والاستيراد.
وشددت اللجنة العامة للسيارات على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التنسيق بين الجهات الحكومية ووكلاء السيارات والمستوردين والتجار، بهدف الوصول إلى سوق أكثر استقرارًا وتنافسية، بما يحقق مصلحة الصناعة والتجارة والمستهلك في الوقت نفسه.
وتأتي هذه المناقشات في الوقت الذي تشير فيه بيانات النصف الأول من 2026 إلى نشاط ملحوظ في حركة السيارات الجديدة، بالتوازي مع استمرار تحديات الأسعار والمعروض، وهو ما يجعل تحقيق التوازن بين زيادة المبيعات واستقرار الأسعار وتوفير السيارات أبرز الملفات المطروحة أمام قطاع السيارات خلال النصف الثاني من العام.
وأكدت اللجنة أهمية العمل على عدد من المحاور خلال الفترة المقبلة، وتشمل زيادة المعروض من السيارات، خاصة الطرازات الأكثر طلبًا، ودعم وتشجيع التصنيع والتجميع المحلي وزيادة المكون المحلي، والعمل على استقرار سوق الاستيراد وتوفير العملة اللازمة للعمليات التجارية.
كما شددت على ضرورة ضبط آليات التسعير وتحقيق قدر أكبر من الشفافية أمام المستهلك، ومواجهة أي ممارسات تضر بالمنافسة أو تؤدي إلى زيادات غير مبررة في الأسعار، إلى جانب دعم قطاع التجار والمعارض، خاصة في ظل تأثير نقص المعروض على حجم أعمال بعض الشركات والمعارض الصغيرة.
وأكدت اللجنة كذلك أهمية التوسع في السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، بما يتواكب مع الاتجاهات العالمية وتطور الطلب المحلي.

