ارتفاع أسعار النفط والغاز وتراجع الأسمدة خلال الربع الثاني من 2026
شهدت أسواق الطاقة العالمية تطورات ملحوظة خلال الربع الثاني من عام 2026، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار الأسمدة اتجاهها الهبوطي، وفقًا لما رصده تقرير حديث للبنك المركزي المصري حول تطورات الأسواق العالمية.
وسجل متوسط سعر خام برنت نحو 69.7 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة قدرها 23.3% مقارنة بالربع السابق، وذلك رغم تأثير المستويات المرتفعة للأسعار خلال شهري أبريل ومايو على الاتجاه العام للسوق.
وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط شهدت تراجعًا خلال شهر يونيو 2026، بعد أن أسهم الإلغاء التدريجي لتخفيضات الإنتاج الطوعية السابقة لتحالف أوبك+ في دعم هذا الانخفاض المؤقت، قبل أن تعاود الأسعار الارتفاع مع بداية يوليو، في أعقاب تجدد الأعمال العدائية.
توقعات احتمال استمرار تراجع أسعار النفط تدريجيًا حتى عام 2027
وتشير التوقعات إلى احتمال استمرار تراجع أسعار النفط تدريجيًا حتى عام 2027، إلا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بآفاق الأسعار لا تزال قائمة، في ظل التطورات الجيوسياسية وحركة الطلب العالمي.
وفيما يتعلق بأسعار الغاز الطبيعي، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي نحو 45.7 يورو لكل ميجاواط/ساعة خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة بلغت 13.8% مقارنة بالربع السابق. وجاء ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأولى من الربع على الرغم من الانخفاض المحدود الذي شهدته في يونيو.
وأوضح التقرير أن تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز عادت إلى مستوياتها الطبيعية في يونيو، لكنها ظلت أقل بكثير من مستوياتها قبل اندلاع الصراع، وهو ما ساهم في الإضرار بالبنية التحتية الإقليمية للغاز الطبيعي المسال.

انخفاض أسعار الأسمدة
أما أسعار الأسمدة، فقد شهدت انخفاضًا حادًا خلال الربع الثاني من عام 2026، خاصةً أسعار الأسمدة النيتروجينية، بعد ارتفاعها بصورة حادة مقارنة بالفترة السابقة. ويرتبط ذلك بتحسن أوضاع الإمدادات وتراجع الطلب الموسمي، إلى جانب انخفاض تكاليف مدخلات إنتاج المحاصيل الحبوبية.
وفي المقابل، ظلت أسعار الأسمدة الفوسفاتية مرتفعة نتيجة استمرار نقص إمدادات الكبريت والفوسفات، بما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف إنتاج المحاصيل الزراعية.


