خبير اقتصادي: ارتفاع أسعار النفط يضغط على الحكومة بين زيادة الأسعار والتزامات صندوق النقد
أكد الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل والخبير الاقتصادي، أن ارتفاع أسعار النفط العالمية يمثل ضغطًا إضافيًا على الحكومة، خاصة في ظل استمرار الحاجة إلى استيراد جزء من احتياجات مصر من الغاز والبترول وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من الطاقة.
وأوضح فؤاد أن ارتفاع أسعار النفط يضع الحكومة أمام تحديات صعبة، بين الحاجة إلى مراجعة أسعار الطاقة لتقليل أعباء الدعم، وبين تأثير هذه الزيادات على معدلات التضخم وتكلفة المعيشة، مشيرًا إلى أن أي تحرك في هذا الملف يحتاج إلى حسابات دقيقة.
إعادة هيكلة الهيئة العامة للبترول
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن برنامج صندوق النقد الدولي يتضمن مطالب مرتبطة بإعادة هيكلة الهيئة العامة للبترول، وتحقيق فائض نقدي، وتقليل الاعتماد على الضمانات الحكومية، إلى جانب تحسين عمليات التحصيل ورفع كفاءة إدارة موارد قطاع الطاقة.
سداد متأخرات قطاع البترول
ولفت إلى أن سداد متأخرات قطاع البترول بالكامل حتى يونيو 2026 جاء بدعم من اقتراض خارجي بضمان الحكومة، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع تكلفة الطاقة عالميًا يمثل تحديًا أمام الموازنة العامة.
وأضاف فؤاد أن متوسط سعر خام برنت وصل إلى نحو 96.7 دولار للبرميل، بزيادة تقدر بـ23% مقارنة بالربع السابق، وهو ما يعيد مخاطر التضخم المستورد نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات والطاقة.
وأوضح أن الموازنة العامة للدولة تم إعدادها على أساس سعر برميل النفط عند 75 دولارًا، بينما تقترب الأسعار الحالية من 94 دولارًا للبرميل، بفارق يصل إلى نحو 20 دولارًا، وهو ما يزيد الضغوط على الاقتصاد ويؤثر على تقديرات الإنفاق والدعم.
وأكد الخبير الاقتصادي أن التعامل مع تحديات الطاقة يحتاج إلى حلول طويلة الأجل تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يخفف من تأثير تقلبات أسعار النفط العالمية على الاقتصاد المصري.

