خالد حنفي «ضيف شرف رسمي» في فوز دو إيغواسو ويطلق مبادرة Muslim-Friendly

خلال تكريم الدكتور
خلال تكريم الدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف

شهدت زيارة الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إلى مدينة فوز دو إيغواسو بولاية بارانا البرازيلية، برنامجًا اقتصاديًا وتنمويًا موسعًا، ركز على الطاقة والابتكار وتعزيز التواصل مع الجالية العربية والإسلامية، واختُتم بتكريمه ومنحه صفة «ضيف شرف رسمي لمدينة فوز دو إيغواسو» بموجب مرسوم رسمي، بحضور حاكم ولاية بارانا وعمدة المدينة.

وتزامن التكريم مع إطلاق مبادرة «Muslim-Friendly»، التي تستهدف تعزيز جاهزية المدينة لاستقبال الزوار من الدول العربية والإسلامية، وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والسياحي بين الجانبين العربي والبرازيلي.

وتأتي الزيارة في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية العربية البرازيلية، خاصة أن ولاية بارانا تعد من أبرز القوى الاقتصادية في البرازيل، بما تمتلكه من قاعدة إنتاجية متنوعة في الزراعة والصناعة والطاقة والخدمات، إلى جانب المكانة السياحية والاستراتيجية لمدينة فوز دو إيغواسو، الواقعة عند الحدود الثلاثية بين البرازيل والأرجنتين وباراغواي.

وجاءت الزيارة بالتنسيق مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية، إحدى الغرف العربية الأجنبية المشتركة العاملة تحت مظلة اتحاد الغرف العربية، وبمشاركة أمينها العام محمد مراد، بما يعزز دور الغرف في بناء جسور مباشرة بين مجتمعات الأعمال وتحويل العلاقات العربية البرازيلية إلى فرص وشراكات عملية.

واستهل حنفي والوفد العربي المرافق له برنامج الزيارة بجولة في سد ومحطة إيتايبو «Itaipu Binacional»، المشروع البرازيلي الباراغواياني الذي يمثل نموذجًا بارزًا للتعاون العابر للحدود في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة.

واطلع الوفد على تجربة إيتايبو، التي تبلغ قدرتها المركبة 14 ألف ميجاوات من خلال 20 وحدة توليد، إلى جانب منظومة العمل التي تجاوزت إنتاج الكهرباء لتشمل التنمية والتكنولوجيا والمعرفة والاستدامة والتعاون بين الدول.

وأكد حنفي أن أهمية تجربة إيتايبو بالنسبة للعالم العربي لا تقتصر على تكنولوجيا إنتاج الطاقة الكهرومائية، وإنما تمتد إلى كيفية توظيف مشروعات البنية الأساسية الكبرى لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع بحث فرص نقل وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة النظيفة وإدارة المياه والاستدامة والتكنولوجيا والابتكار.

كما شملت الجولة زيارة الحديقة التكنولوجية التابعة لإيتايبو، حيث اطلع الوفد على منظومة البحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال، وبحث فرص ربط المؤسسات البحثية والشركات الناشئة ورواد الأعمال في المنطقة بنظرائهم في الدول العربية.

تكريم رسمي وإطلاق «Muslim-Friendly» لتحويل التنوع الثقافي إلى فرص اقتصادية

وخلال زيارة المركز الثقافي الإسلامي في فوز دو إيغواسو، عُقد لقاء موسع بحضور حاكم ولاية بارانا وعمدة المدينة وقيادات الجالية العربية والإسلامية، إلى جانب مسؤولين ورجال أعمال وممثلين عن المجتمع المحلي.

وخلال اللقاء، جرى تكريم حنفي رسميًا ومنحه صفة «ضيف شرف رسمي لمدينة فوز دو إيغواسو» بموجب مرسوم رسمي موقع من عمدة المدينة، بحضور حاكم ولاية بارانا، تقديرًا لدوره ودور اتحاد الغرف العربية في تعزيز العلاقات والتواصل الاقتصادي بين العالم العربي والبرازيل.

وأكد حنفي أن التكريم يعكس تقديرًا متزايدًا لدور مجتمع الأعمال العربي واتحاد الغرف العربية في بناء جسور مؤسسية بين الاقتصادات والمجتمعات، مشيرًا إلى أن الجاليات العربية في البرازيل تمثل رصيدًا بشريًا وثقافيًا واقتصاديًا يمكن أن يؤدي دورًا أكبر في تعزيز الروابط بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية.

وشهد اللقاء كذلك إطلاق مبادرة «Muslim-Friendly» في فوز دو إيغواسو، بهدف تطوير منظومة تساعد الفنادق والمطاعم والمزارات والمرافق السياحية والخدمية على تقديم تجربة أكثر ملاءمة للزائر المسلم، بما يعزز قدرة المدينة وولاية بارانا على جذب السياحة والأعمال والاستثمارات من الأسواق العربية والإسلامية.

وتقوم المبادرة على أربعة مستويات للتصنيف وفق درجة جاهزية المنشأة والخدمات التي توفرها، بما يسمح للمؤسسات بالانضمام تدريجيًا إلى المنظومة دون فرض نموذج موحد عليها.
وأوضح حنفي أن مفهوم «Muslim-Friendly» يختلف عن شهادات الحلال، إذ لا يشترط أن تكون جميع منتجات أو خدمات المنشأة حلالًا، وإنما يركز على توفير المعلومات والخيارات المناسبة للزائر المسلم، ورفع الوعي الثقافي وتدريب العاملين على فهم احتياجاته واحترام اختياراته.

وأكد أن المبادرة لا تمثل مجرد علامة سياحية، وإنما رسالة للزائر بأن المدينة تعرف احتياجاته وتحترم ثقافته وترحب به، مشيرًا إلى أن البعد الاقتصادي للمبادرة يتجاوز السياحة الإسلامية ليشمل السياحة والخدمات والاستثمار والتجارة.

واختتم حنفي بالتأكيد على أن التنوع الثقافي يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية في الاقتصاد الجديد، وأن فهم ثقافة الآخر واحترامها لا يسهم فقط في بناء جسور بين المجتمعات، وإنما يفتح أيضًا مجالات جديدة للسياحة والاستثمار والتجارة والتنمية.

تم نسخ الرابط