الأسهم العالمية تتراجع مع ارتفاع النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تراجعت الأسهم والسندات العالمية، فيما واصل الذهب انخفاضه، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، في ظل تجدد القتال في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة، ما عزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية.
أسهم آسيا
وهبط مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.8% إلى أدنى مستوى له في أسبوع، بعدما تفوق عدد الأسهم المتراجعة على الصاعدة بنسبة خمسة إلى واحد، مع انخفاض مؤشرات القطاعات الـ11 جميعها، وسط حالة من الحذر سيطرت على الأسواق.
وامتدت الخسائر إلى مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول، الذي يُعد أوسع مقياس لأداء الأسهم العالمية، ليتراجع إلى أدنى مستوى له في نحو شهر.
أسعار النفط اليوم
ارتفع خام برنت بنسبة 1% إلى 95.60 دولار للبرميل، متجهًا نحو تسجيل رابع مكسب له خلال خمس جلسات، في حين صعدت أسعار الديزل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربعة أشهر.
كما سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا أعلى مستوياتها منذ عام 2023، مع تصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة المخاوف من تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وتأتي تحركات أسعار النفط والطاقة في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لتدفقات الطاقة العالمية، ما يدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع عوائد السندات العالمية
وضغط ارتفاع أسعار النفط على أسواق السندات، ما دفع العوائد العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، بالتزامن مع زيادة رهانات المتعاملين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.81%، ليسجل أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2023.
مخاوف التضخم تزداد
ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة مجددًا من مخاوف التضخم التي تفاقمت بالفعل بفعل زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع اقتراض الشركات لتمويل التوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي ظل هذه التطورات، يضع المتعاملون حاليًا احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري عند أكثر من 50% لأربعة بنوك مركزية كبرى، بينما يراقب المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات على أداء الأسهم ومختلف الأصول المالية.
وقال هومين لي، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى «لومبارد أودييه سنغافورة»، إن ضعف معنويات الأسواق جاء نتيجة المزيج الصعب بين تجدد المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز وارتفاع عوائد السندات العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة والسياسة النقدية.
