التموين تنقي بطاقات الدعم قبل التحول للنقدي المشروط وماجد نادي يكشف التفاصيل كاملة

ماجد نادي
ماجد نادي

أكد ماجد نادي، عضو الشعبة العامة للمواد الغذائية وعضو لجنة تسيير الأعمال بغرفة القاهرة ورئيس النقابة العامة لبدالي التموين، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تستهدف تنقية وتنقيح بطاقات التموين واستبعاد غير المستحقين للدعم التمويني، الذي تبلغ قيمته 178.3 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026/2027، وذلك قبل الانتقال إلى الدعم النقدي المشروط بدلًا من الدعم العيني القائم حاليًا.

وقال نادي في تصريحات صحفية، إن وزارة التموين سبق أن قامت بحذف غير المستحقين من منظومة الدعم على 5 مراحل خلال عام 2019، وتم خلالها استبعاد عدد كبير من غير المستحقين للدعم.

ويشار إلى أن عدد بطاقات التموين قبل عام 2019 كان يبلغ نحو 24 مليون بطاقة تموينية، بعدد مستفيدين يصل إلى 72 مليون مواطن، وبحلول عام 2020 بلغ عدد البطاقات نحو 22 مليون بطاقة، بعدد مستفيدين وصل إلى 64 مليون مواطن.

وأضاف نادي أنه في بداية تطبيق محددات العدالة الاجتماعية عام 2019، كان الحذف محدودًا نسبيًا، ويعتمد على عدد قليل من المؤشرات الواضحة، مثل استهلاك الكهرباء والمحمول، ومصروفات المدارس، والسيارات الفارهة، وشاغلي الوظائف العليا.

وأشار إلى أن الوزارة بدأت بعد ذلك المرحلة الثانية من خلال تعديل بعض المعايير، مثل خفض حد استهلاك الكهرباء من 1000 كيلووات إلى أكثر من 650 كيلووات شهريًا، وكذلك خفض حد فاتورة المحمول من 1000 جنيه إلى أكثر من 800 جنيه.

وتابع أن ذلك كان أول شكل من أشكال توجيه الدعم إلى مستحقيه، فلم يقتصر الأمر على إضافة فئات جديدة إلى محددات الاستبعاد، وإنما شمل أيضًا توسيع دائرة الأشخاص الذين يمكن أن ينطبق عليهم المعيار، من خلال خفض سقف بعض مؤشرات الاستهلاك.

ماجد نادي: تنقية البطاقات توسعت لتشمل الدخل والملكية والأصول والبيانات الحكومية

ولفت نادي إلى أن التحول الأهم حدث خلال عام 2019 نفسه، ففي المرحلة الثالثة لم تعد الوزارة تعتمد فقط على معدلات استهلاك الفرد، وإنما أضافت الملكية والأصول والقدرة الاقتصادية إلى معايير الاستبعاد، مثل الحيازة الزراعية، والضرائب، ورأس مال الشركات، وعدد السيارات وحداثة موديلاتها.

وقال نادي إن القائمة توسعت بعد ذلك في المرحلتين الرابعة والخامسة إلى 12 محددًا، لتشمل بجانب مؤشرات الاستهلاك، الضرائب، والقيمة المضافة، والحيازات الزراعية، وامتلاك أكثر من 3 سيارات، والسيارات الفارهة، وجمارك الاستيراد والتصدير، ومصروفات المدارس، والرواتب الحكومية المرتفعة، والمهن العليا.

وأكد عضو لجنة تسيير الأعمال بشعبة البقالة بغرفة القاهرة التجارية أن وزارة التموين كانت وما زالت تُبلغ من تنطبق عليه محددات الاستبعاد بعبارة مثل «البطاقة غير مستحقة» على بون صرف الخبز، ثم تتيح له تقديم تظلم قبل تنفيذ الاستبعاد النهائي، أو الإبقاء عليه ضمن منظومة الدعم في حال قبول التظلم.

وقال ماجد نادي إنه مع توسع عمليات تنقية وتنقيح البطاقات التموينية، أصبح هناك اعتماد أكبر على مراجعة البيانات إلكترونيًا وربط التظلم بالجهات التي تمتلك بيانات المواطن، بحيث لا يكون قرار الاستبعاد مجرد قرار تمويني منفصل، وإنما نتيجة مطابقة للبيانات مع جهات حكومية أخرى.

وأضاف نادي أن وزارة التموين اتجهت بدرجة أكبر إلى تنظيف قاعدة البيانات نفسها، من خلال مراجعة بيانات المتوفين، والبيانات غير الصحيحة، وغير المستحقين لأسباب مرتبطة بالبطاقة أو الإقامة وغيرها.

وتابع أن الفترة التالية لم تكن بنفس زخم عام 2019 من حيث الإعلان المتتابع عن مراحل جديدة، وإنما كان التركيز بصورة أكبر على تحسين قاعدة البيانات، وإزالة الأخطاء والتكرارات والحالات غير المستحقة إداريًا.

ولفت نادي إلى أنه في يوليو من العام الجاري بدأ تطبيق محددات جديدة ضمن مرحلة جديدة لتنقية مستحقي الدعم، تتعلق بأصحاب الدخول المرتفعة، والتي تصل دخولهم الشهرية إلى 24 ألف جنيه، إلى جانب مراحل تعليمية مختلفة، سواء كانت المؤسسات التعليمية خاصة أو دولية أو بمصروفات مرتفعة، بالإضافة إلى امتلاك سجل تجاري.

ويعكس هذا التطور، وفقًا لما أوضحه نادي، انتقال عملية تنقية البطاقات التموينية من الاعتماد على مؤشرات استهلاكية محدودة في بدايتها، إلى منظومة أكثر اتساعًا تعتمد على فحص الدخل والملكية والأصول والبيانات الاقتصادية والتعليمية، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الحكومية، بما يستهدف تحديد الفئات الأكثر استحقاقًا للدعم قبل الانتقال إلى منظومة الدعم النقدي المشروط بدلًا من الدعم العيني.

جدير بالذكر أن عدد بدالي التموين على مستوى الجمهورية يصل إلى 32 ألف محل، بخلاف 8500 منفذ لمشروع جمعيتي.

تم نسخ الرابط