مصر تفتح الطريق أمام موردي السيارات.. دعم الجودة والتكنولوجيا والاعتمادات الدولية.. و«سامي» يؤكد: لن نكتفي بالتجميع

السيارات
السيارات

أكد المهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، أن تطوير الموردين يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية وزارة الصناعة، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء قاعدة واسعة من الصناعات المغذية وتعميق المكون المحلي في قطاع السيارات.


وقال سامي، خلال لقائه مع الإعلامية رانيا هاشم، مقدمة برنامج «البعد الرابع» عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الوزارة تعمل على إعادة إطلاق برنامج قوي لتطوير الموردين، يستهدف دعم المصانع التي تمتلك مقومات النمو والتوسع، ومساعدتها على تلبية متطلبات شركات السيارات والأسواق المحلية والعالمية.


دعم المصانع للحصول على الاعتمادات الدولية
 

وأوضح مساعد وزير الصناعة أن برنامج تطوير الموردين يستهدف مساندة كل مورد أو مصنع يمتلك إمكانيات حقيقية للنمو، من خلال تحديد احتياجاته والعمل على رفع مستوى الجودة والإنتاج لديه.
 

 

وأضاف أن الدعم يشمل مساعدة المصانع على الحصول على شهادات الجودة والاعتمادات الدولية، ونقل التكنولوجيا إلى خطوط الإنتاج، إلى جانب تطبيق تقنيات الرقمنة، بما يتناسب مع احتياجات كل مصنع.
 

وأشار إلى إمكانية مساعدة المصانع على تطبيق أنظمة الإدارة الرقمية، ومن بينها نظام تخطيط موارد المؤسسة (ERP)، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتحسين القدرة التنافسية للموردين المحليين.

 


ربط الموردين بمصانع السيارات

 


وأكد سامي أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على تطوير كل مورد بشكل منفرد، وإنما تتضمن أيضًا ربط الموردين ببعضهم البعض، موضحًا أن بعض المصانع قد تحتاج إلى منتجات أو خدمات متوافرة بالفعل لدى مورد آخر داخل السوق المصرية، لكنها لا تعرف بوجودها.

 


وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز الربط بين الموردين المحليين ومصانع السيارات والشركات المصنعة الأصلية (OEMs)، بما يسمح بإدخال مزيد من الشركات المصرية ضمن سلاسل التوريد الخاصة بقطاع السيارات.

 


وقال إن هذا الملف يحظى بتركيز كبير من جانب الوزارة، باعتباره أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق مستهدفات توطين صناعة السيارات وتعميق التصنيع المحلي.

 


«لن نكتفي بتجميع السيارات»

 


وشدد مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية على أن الهدف لا يتمثل في مجرد تجميع السيارات داخل مصر، وإنما بناء صناعة حقيقية قائمة على التوطين وتعميق التصنيع، بحيث يمتلك السوق المصري قاعدة من الموردين القادرين على المشاركة في سلاسل التوريد المحلية والعالمية.

 


وكشف عن وجود موردين محليين نجحوا بالفعل في الوصول إلى مراحل متقدمة من سلاسل التوريد، حيث أصبحت منتجاتهم تُورد إلى مصانع السيارات في مصر، وفي الوقت نفسه تستخدمها الشركات الأم في مصانعها خارج مصر.

 


وأشار إلى أن من بين المنتجات المصرية التي وصلت إلى هذه المرحلة المرايا والزجاج والمرايا الجانبية، بما يعكس قدرة بعض الموردين المحليين على تلبية متطلبات الشركات العالمية والمنافسة في سلاسل الإمداد الدولية.

 


زيادة المكون المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد
وأوضح سامي أن توسيع قاعدة الموردين وزيادة نسبة المكون المحلي يمثلان عنصرين أساسيين في استراتيجية تعميق صناعة السيارات، لما لهما من دور في تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة وزيادة القيمة المضافة المحلية.

 


وأضاف أن دخول مصانع جديدة إلى منظومة التسجيل ضمن الصناعات المغذية للسيارات يمثل مؤشرًا إيجابيًا على وجود حركة متزايدة وثقة أكبر في مستقبل القطاع.

 


وأكد أن بناء قاعدة قوية من الصناعات المغذية لن يدعم صناعة السيارات فقط، وإنما سيمتد أثره إلى قطاعات صناعية أخرى، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات السوق المحلية، وزيادة فرص التصدير والاندماج في سلاسل التوريد العالمية

تم نسخ الرابط