محمد عبد الفتاح: القرار 165 يعدل ضوابط المخابز ولا يلغي حقوق الورثة بعد الوفاة
أوضح المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، حقيقة العلاقة بين القرار الوزاري رقم 165 لسنة 2026 والقرار رقم 238 لسنة 2018، في ضوء التساؤلات التي أثيرت مؤخرًا بين أصحاب المخابز بشأن التنازل والوفاة وموقف الورثة.
وأكد عبد الفتاح أن القرار رقم 165 لسنة 2026 لم يُلغِ القرار رقم 238 لسنة 2018، وإنما جاء لتعديل بعض مواده، خاصة المواد المرتبطة بإجراءات التنازل والإدارة وتعيين المدير المسؤول أو الوكيل أو النائب.
وأوضح أن باقي أحكام القرار 238 لسنة 2018 تظل قائمة ونافذة ما لم يصدر نص صريح بإلغائها أو تعديلها، مشيرًا إلى أن جوهر التعديل الجديد يتمثل في إعادة تنظيم إجراءات التنازل والإدارة بصورة أكثر وضوحًا، ووضع شروط محددة لمن يتم التنازل إليه أو تعيينه مديرًا مسؤولًا أو مشرفًا أو وكيلًا أو نائبًا.
وأضاف أن التنظيم الجديد يركز على توافر الأهلية القانونية وحسن السمعة واستيفاء الإجراءات المالية والإدارية، بدلًا من القيود التي كانت تعوق أو تعقد بعض حالات التنازل.
محمد عبد الفتاح يوضح موقف الوفاة والورثة في تراخيص المخابز
وأشار عبد الفتاح إلى أن المادة الثانية من القرار رقم 238 لسنة 2018 نظمت حالة وفاة المرخص له، وألزمت من آلت إليهم ملكية المخبز بإخطار مديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة خلال شهر من تاريخ الوفاة، والبدء في إجراءات توفيق أوضاع الترخيص.
كما تناولت المادة الخامسة حالة الورثة، ونصت على التعامل بناءً على إعلام الوراثة الشرعي، مع تحديد من ينوب عن الورثة بموجب توكيل رسمي معتمد، وهو ما يؤكد وجود مسار قانوني للتعامل مع المخبز بعد وفاة صاحبه.
وشدد على ضرورة التفرقة بين ملكية المخبز والنشاط من ناحية، والترخيص الشخصي بالإدارة من ناحية أخرى، موضحًا أن ترخيص المدير المسؤول أو الوكيل أو النائب أو من يباشر الإدارة بصفة شخصية ينتهي بوفاة صاحبه أو فقده أحد شروط الترخيص.
وأكد أن ذلك لا يعني زوال ملكية المخبز بالوفاة، ولا يعني عودة المخبز تلقائيًا إلى مالك أو مرخص سابق، وإنما تنتقل الحقوق المتعلقة بالملكية إلى الورثة وفق القواعد القانونية، ثم يقوم الورثة بتوفيق الوضع الإداري والترخيصي مع مديرية التموين المختصة.
وأوضح عبد الفتاح أنه في حالة المخبز الذي سبق التنازل عنه بصورة قانونية واستُوفيت إجراءات التنازل واعتمدتها مديرية التموين، وتمت تسوية الحسابات وأصبح المخبز مثبتًا على الأنظمة باسم المتنازل إليه الجديد، فإن وفاة هذا الشخص لا تعيد المخبز إلى المتنازل الأصلي أو ورثته.
وأشار إلى أن التنازل، متى استكمل إجراءاته القانونية والإدارية، يكون قد رتب آثاره، ولا يوجد في القرار 238 أو تعديل 165 ما يفيد بأن وفاة المتنازل إليه تبطل التنازل السابق أو تعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل التنازل.
وأضاف أن التعامل بعد وفاة صاحب المخبز يكون بين ورثته ومديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة، لتوفيق الأوضاع واستكمال إجراءات الإدارة والترخيص.
وحول إمكانية إصدار كتاب دوري جديد، أوضح عبد الفتاح أنه لا توجد ضرورة قانونية لإعادة العمل بأحكام الوفاة والورثة، لأنها لم تُلغَ من الأساس، مؤكدًا أن القرار 238 ما زال قائمًا فيما لم يتم تعديله.
وأشار إلى أنه في حال رأت وزارة التموين إصدار كتاب دوري أو تعليمات تنفيذية، فيمكن أن يكون هدفه توحيد التطبيق داخل مديريات التموين ومنع اختلاف التفسير، وتأكيد كيفية التعامل مع حالات الوفاة والورثة بعد صدور القرار 165، دون أن يكون منشئًا لحق جديد للورثة.
وأكد أن القاعدة الأساسية هي أن القرار الوزاري رقم 165 لسنة 2026 عدل بعض أحكام القرار 238 لسنة 2018 لتيسير وتنظيم إجراءات التنازل والإدارة، ولم يُلغِ القرار 238 أو يسقط الأحكام القائمة الخاصة بالوفاة والورثة.

