أحمد خطاب: التصنيع في مصر بوابة زيادة الصادرات والوصول للأسواق الصينية والعربية والأفريقية

الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

أكد أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأعمال المصري الكندي، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تفتح مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة في مجالات الاستثمار والتصنيع ونقل التكنولوجيا، إلى جانب التعاون التجاري والمالي.

وقال خطاب إن الزيارة من شأنها دفع حركة التجارة المصرية الصينية، التي سجلت نحو 20 إلى 21 مليار دولار خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن الواردات المصرية من الصين خلال النصف الأول من 2026 بلغت نحو 10.14 مليار دولار، مقابل صادرات مصرية إلى الصين بنحو 840 مليون دولار.

وأضاف أن الصادرات المصرية إلى الصين قفزت بنحو 200% خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يمثل إشارة إيجابية رغم استمرار الفجوة الكبيرة في الميزان التجاري بين البلدين.

وأوضح أن توسع المنطقة الصناعية الصينية في منطقة قناة السويس، التي تضم أكثر من 200 شركة وتوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، مع تجاوز الاستثمارات الصينية بها عدة مليارات من الدولارات، يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون في مجالات التصنيع والطاقة الخضراء واللوجستيات، وزيادة حجم التجارة والاستثمارات بين البلدين.

وأشار خطاب إلى أن الهدف الأساسي من الاستثمارات الصينية في مصر يجب أن يكون توطين الصناعة، بما يساهم في تغطية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، مستفيدًا من موقع مصر الجغرافي وبواباتها البحرية على البحر الأحمر والبحر المتوسط، إلى جانب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء السخنة.

أحمد خطاب: المطلوب تحويل مصر من سوق للمنتجات الصينية إلى قاعدة للتصنيع والتصدير

وأكد الخبير الاقتصادي أن الهدف الاقتصادي يجب أن يتحول من مجرد استيراد المنتجات من الصين إلى التصنيع في مصر، ثم تصدير المنتجات من مصر إلى الصين والدول العربية والأفريقية، بما يرفع القيمة المضافة المحلية، ويوفر فرص عمل للشباب، ويزيد الصادرات وحصيلة النقد الأجنبي، إلى جانب زيادة الطلب على الموردين والمصنعين المصريين.

ولفت إلى أن موقع مصر، وقناة السويس، والموانئ على البحر المتوسط والبحر الأحمر، وميناء السخنة، تمثل عناصر قوة تدعم تحول مصر إلى مركز للتصنيع واللوجستيات والتصدير، خاصة مع الاتفاقيات التجارية مع أفريقيا وآسيا وأوروبا والدول العربية.

وأشار إلى أن السيارات الكهربائية ومكوناتها يمكن أن تمثل فرصة لبناء سلسلة صناعة متكاملة في مصر وليس مجرد عمليات تجميع، إلى جانب صناعات الطاقة المتجددة، والألواح الشمسية، والبطاريات، ومعدات الشبكات والهيدروجين الأخضر، بما يخدم السوق المحلية والتصدير.

وأضاف أن مصر حققت تقدمًا في صناعة النسيج والملابس، بينما تمثل الصناعات الجديدة، مثل الإلكترونيات والمكونات الصناعية، فرصة للانتقال من الصناعات التقليدية إلى صناعات ذات مستوى تكنولوجي أعلى.

وأوضح أن الاستفادة الحقيقية من التكنولوجيا الصينية لا تتمثل في استيراد المعدات وتجميع المنتجات فقط، وإنما في زيادة نسبة المكون المحلي، وعدد الموردين المصريين، وتدريب المهندسين والعمال، وزيادة حجم الإنتاج الموجه للتصدير، وتوطين الصناعة بصورة تدريجية.

وأشار خطاب إلى إمكانية دخول مصر مستقبلًا في صناعات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات وجمع البيانات بالتعاون مع الصين، بما يدعم نمو الاقتصاد المصري.

وأكد أن الصين يمكن أن تمثل لمصر فرصًا مالية وصناعية كبرى، مشددًا على أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحويل العلاقة من علاقة تجارية يغلب عليها الاستيراد من الصين إلى علاقة قائمة على الإنتاج والتصدير إلى مختلف الأسواق، بما فيها السوق الصينية نفسها.

وشدد على ضرورة متابعة تطور هذه العلاقة من خلال مؤشرات واضحة، من بينها زيادة الاستثمارات الصناعية في مصر، وارتفاع نسبة المكون المحلي عامًا بعد عام، وزيادة فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرة مصر على أن تصبح مركزًا لوجستيًا يخدم الأسواق الأفريقية، ودول مجلس التعاون الخليجي، والأسواق الأوروبية.

تم نسخ الرابط