سلوى لطفي: تطوير الجمارك ومكافحة التهريب يعززان حماية الاقتصاد وانضباط الأسواق المصرية
أكدت سلوى لطفي، عضو الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تطوير منظومة العمل الجمركي ومكافحة التهريب والتجارة غير المشروعة يمثلان ركائز أساسية لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز انضباط الأسواق، مشيرة إلى أهمية التوسع في استخدام النظم الذكية وتحليل البيانات وتكامل المعلومات بين الجهات المعنية، بما يرفع كفاءة الرقابة ويحمي حقوق الخزانة العامة.
وقالت لطفي إن مواجهة التهريب يجب أن تستهدف بالأساس الأنشطة المنظمة التي تضر بالمنافسة العادلة وتؤثر على حركة التجارة الرسمية، مع ضرورة تحقيق التوازن بين إحكام الرقابة وتيسير الإجراءات أمام الأنشطة التجارية المشروعة، بما يضمن عدم تحميل المتعاملين الملتزمين أعباء إضافية.
وأوضحت أن تطور أساليب التلاعب والتهرب يتطلب استمرار تحديث أدوات الرقابة الجمركية، وسرعة مواكبة المتغيرات في حركة التجارة الدولية، إلى جانب تطوير آليات تصنيف السلع وتطبيق التعريفة الجمركية بصورة دقيقة، بما يحد من محاولات التحايل على القواعد والإجراءات المنظمة للاستيراد والتصدير.
الرقمنة وتكامل البيانات سلاح الجمارك لمواجهة التجارة غير المشروعة
وأشارت لطفي إلى أن تشديد العقوبات على جرائم التهريب يمثل أحد أدوات الردع المهمة، إلا أن فاعلية المواجهة لا تعتمد على العقوبات وحدها، وإنما تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة المسبقة، والتحليل القائم على المخاطر، وسرعة تبادل المعلومات، وتشديد الرقابة على مسارات التجارة غير الرسمية.
وأضافت أن التوسع في الرقمنة داخل المنظومة الجمركية، ومن بينها نظم التسجيل المسبق للشحنات وتطوير الإجراءات الإلكترونية، يسهم في تقليل التدخلات البشرية والحد من التلاعب المستندي، فضلًا عن توفير بيانات أكثر دقة تساعد الجهات الرقابية على تحديد المخاطر وتوجيه عمليات الفحص بصورة أكثر كفاءة.
ولفتت إلى أن تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والأجهزة المعنية، إلى جانب تبادل المعلومات مع الجهات النظيرة دوليًا، يعد عاملًا مهمًا في مواجهة شبكات التجارة غير المشروعة، خاصة مع تنوع أساليب التهريب وتطور وسائل إخفاء السلع والتحايل على الإجراءات.
وشددت لطفي على أن حماية السوق المحلية لا تعني التضييق على التجارة المشروعة، وإنما تستهدف تحقيق التوازن بين تسهيل حركة التجارة والرقابة الفعالة، بما يحافظ على حقوق الدولة ويعزز قدرة الشركات الملتزمة على المنافسة في بيئة أكثر انضباطًا.
وأكدت أن استمرار تطوير المنظومة الجمركية، وتكامل قواعد البيانات، وتحديث التشريعات والإجراءات، إلى جانب الاعتماد بصورة أكبر على التحليل الرقمي للمخاطر، من شأنه رفع كفاءة منظومة الرقابة، والحد من الممارسات غير المشروعة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد وحماية موارد الدولة.

