خسائر بالملايين تهز الأهرام للطباعة.. والرقابة توقف السهم 15 جلسة

البورصة اليوم
البورصة اليوم

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إيقاف التعامل على أسهم شركة الأهرام للطباعة والتغليف لمدة 15 جلسة تداول، على خلفية عدد من الملاحظات الجوهرية المتعلقة بالمركز المالي للشركة وقدرتها على الاستمرار في مزاولة نشاطها، إلى جانب تطورات مرتبطة بأصولها والتزاماتها المالية والقضائية.


إيقاف التداول على أسهم الأهرام للطباعة

 


وبحسب إفصاح الهيئة، يبدأ قرار الإيقاف اعتبارًا من جلسة الخميس 10 سبتمبر 2026، ويستمر حتى نهاية جلسة الخميس 24 سبتمبر 2026.
 

وأوضحت الرقابة المالية أن القرار يأتي في ضوء ما تبين لها من ملاحظات بشأن القوائم المالية للشركة، وما تضمنته من مؤشرات تثير شكوكًا جوهرية حول قدرة الأهرام للطباعة على الاستمرار في مزاولة نشاطها.
 

 

خسائر متراكمة وحقوق مساهمين سالبة
 

 

وأظهرت القوائم المالية وصول إجمالي الخسائر المرحلة للشركة إلى نحو 156.9 مليون جنيه، بينما بلغت حقوق المساهمين نحو 83.2 مليون جنيه بالسالب، في حين سجل رأس المال العامل نحو 107 ملايين جنيه بالسالب.
 

 

كما أشارت الهيئة إلى توقف الشركة عن سداد عدد من التزاماتها، فضلًا عن تجاوز خسائرها نصف حقوق المساهمين، وهو ما استوجب دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في مدى استمرار الشركة في مزاولة نشاطها.

 


ولفتت الرقابة المالية إلى أنه في حال استبعاد فائض إعادة تقييم الأصول البالغ نحو 190 مليون جنيه من حقوق المساهمين، تصبح حقوق المساهمين سالبة بنحو 106.9 مليون جنيه، بما يعكس – بحسب الهيئة – جوهرية تأثير الخسائر المتراكمة على المركز المالي للشركة.

 


مخالفات في الإفصاح والمخصصات

 


وأوضحت الهيئة أن الشركة لم تلتزم بمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم (10) الخاص بالأصول الثابتة فيما يتعلق بالإفصاح عن وجود أي قيود أو رهونات على أصولها الثابتة، والتي تمثل نحو 91% من إجمالي أصول الشركة.
 

 

كما رصدت الهيئة عدم الالتزام بمتطلبات معايير المحاسبة المصرية الخاصة بالإفصاح عن الشروط والضمانات ومعدل الفائدة المطبق على رصيد البنوك الدائنة، الذي يمثل نحو 38% من إجمالي الالتزامات المتداولة للشركة.

 


وأشارت كذلك إلى عدم كفاية المخصصات الضريبية البالغة نحو 3 ملايين جنيه، في ضوء وجود فروق ضريبية وفترات ضريبية لم يتم فحصها، إلى جانب عدم سداد الشركة لالتزاماتها الضريبية.

 


وطالبت الهيئة الشركة بموافاتها بشهادة من المستشار القانوني، خاصة في ضوء القضية رقم 224 لسنة 18 ق الاقتصادية الإسكندرية، التي تضمنت إلزام الشركة بسداد قيمة سندين لصالح بنك قطر الوطني بقيمة تقارب 62 مليون جنيه.
 

 

نزاع بشأن مديونية بنك قطر الوطني

 


كما رصدت الرقابة المالية عدم التزام الشركة بمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم (1) الخاص بعرض القوائم المالية ومعيار رقم (28) الخاص بالمخصصات والالتزامات والأصول المحتملة، فيما يتعلق باحتساب وإدراج الفوائد المرتبطة برصيد البنك الدائن الخاص ببنك قطر الوطني.
 

 

ويأتي ذلك في ظل توقف الشركة عن سداد المديونية لمدة تزيد على سنة مالية، إلى جانب وجود نزاعات قضائية مرتبطة بها.

 


حساب بنكي باسم مساهم بالشركة

 


ومن أبرز الملاحظات التي رصدتها الهيئة، قيام الشركة بإنشاء حساب بنكي باسم نسيم محي الدين، المساهم ونائب رئيس مجلس الإدارة، بهدف تيسير التعامل مع العملاء والموردين، وذلك في ضوء ظروف الشركة المتعلقة بإيقاف حساباتها البنكية والحجز عليها.
 

 

وتضمن تقرير الفحص المحدود لمراقب الحسابات تحفظًا بشأن عدم تمكنه من مراجعة هذا البند وإجراء إجراءات مراجعة بديلة بشأنه، فضلًا عن الإشارة إلى أوجه قصور في نظام الرقابة الداخلية بالشركة، ووجود ملاحظات وتحفظات ذات أثر جوهري على مدى كفاية وعدالة عرض القوائم المالية.
 

فشل انعقاد الجمعية العامة غير العادية
 

وأشارت الهيئة إلى عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجمعية العامة غير العادية للشركة في 3 سبتمبر 2026، والتي كان مدرجًا على جدول أعمالها بحث استمرار الأهرام للطباعة في مزاولة نشاطها أو حلها، على خلفية تجاوز خسائر الشركة نصف حقوق المساهمين.
 

وبلغت نسبة الحضور نحو 19.5% من رأس مال الشركة، في حين يتطلب صحة انعقاد الاجتماع حضور مساهمين يمثلون ما لا يقل عن 50% من رأس المال.
 

ويأتي ذلك بعد عدم اكتمال النصاب القانوني أيضًا للاجتماع السابق للجمعية العامة غير العادية المنعقد في 16 يوليو 2026، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى قدرة الشركة على استيفاء المتطلبات المنصوص عليها بالمادة 69 من القانون رقم 159 لسنة 1981.
 

إخراج ماكينات من المصنع يهدد الطاقة الإنتاجية
 

كما أخذت الهيئة في الاعتبار التطورات الأخيرة المتعلقة بإجراءات التنفيذ على بعض أصول الشركة، وما ورد في إفصاحها بتاريخ 31 أغسطس 2026 بشأن إخراج عدد من الماكينات من المصنع.
وأشارت الشركة إلى أن الماكينات الموجودة لدى الغير رقم (1) تمثل نحو 50% من إجمالي ماكينات الشركة.
 

 

وترى الرقابة المالية أن هذه التطورات تمثل عاملًا جوهريًا يؤثر على الأصول الثابتة وحقوق الملكية ونتائج الأعمال والطاقة الإنتاجية للشركة، فضلًا عن قدرتها على الاستمرار في مزاولة نشاطها.
 

ماذا طلبت الرقابة المالية من الشركة؟
 

 

ألزمت الهيئة الشركة، خلال فترة إيقاف التداول، بموافاة البورصة المصرية بخطة مستقبلية تتضمن خطتها التشغيلية في ضوء الظروف الراهنة، مع توضيح أثر إجراءات التنفيذ التي تمت على أصول الشركة وقدرتها على الاستمرار في النشاط، إلى جانب تحديد مصادر التمويل اللازمة لممارسة النشاط وبرنامج زمني واضح.
 

 

كما يتعين على الشركة تقديم إقرار بالموقف القانوني صادر عن مستشارها القانوني، يتضمن موقف جميع القضايا والمنازعات وأثرها المحتمل على المركز المالي للشركة وقدرتها على الاستمرار.
 

لجنة القيد تحسم موقف السهم بعد الإيقاف
 

وأكدت الهيئة أنه في نهاية فترة الإيقاف، سيتم عرض موقف الشركة على لجنة القيد بالبورصة المصرية لاتخاذ ما يلزم في ضوء المستندات والبيانات التي تقدمها الأهرام للطباعة ومدى التزامها بالمتطلبات المحددة.
 

 

وأوضحت أن ذلك يأتي دون الإخلال بسلطة البورصة في تطبيق أحكام المادة (53) من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية.
 

وفي ختام إفصاحها، حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية المتعاملين من مخاطر التداول على أسهم الشركة، داعية المستثمرين إلى توخي الحذر والدقة عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية والتعامل على السهم.

تم نسخ الرابط