أسعار النفط تقترب من أعلى مستوياتها في 6 أسابيع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مقتربة من أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، بدعم من تراجع تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد التوترات والهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف عدد من السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
أسعار النفط تقترب من أعلى مستوياتها في 6 أسابيع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.19 دولار، أو ما يعادل 1.2%، لتسجل 97.87 دولار للبرميل، بعدما لامست في وقت سابق 97.93 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 24 يوليو الماضي.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 78 سنتًا، أو 0.8%، لتصل إلى 93.11 دولار للبرميل، بالقرب من أعلى مستوياتها في ستة أسابيع.
وتلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا بعد تقارير أفادت، وفقًا لصحيفة «فاينانشال تايمز» نقلًا عن مصدرين مطلعين، بتعرض مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية لهجوم اليوم، فيما يجري تقييم الأضرار الناجمة عنه.
وكان خام برنت قد سجل مكاسب بلغت نحو 8% خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10%، مع تجدد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز المخاوف بشأن احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وفي أحدث تطورات التصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، التي تعد من أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني.
وفي المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات وصفتها بأنها غير مصرح بها في مضيق هرمز، إلى جانب ثلاث سفن أمريكية في مناطق أخرى.
وقالت شركة «مارينسكس» المتخصصة في المعلومات البحرية إن الهجمات الأخيرة تمثل تصعيدًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الناقلات التجارية أصبحت تستخدم بصورة متعمدة كأداة للضغط الاقتصادي المتبادل، الأمر الذي يزيد صعوبة الفصل بين العمليات العسكرية وحركة الشحن التجاري.
وفي تطور آخر، تعرضت ناقلة مملوكة لشركة سعودية لهجوم إيراني قبل أسبوع، أسفر عن مقتل بحارين، فيما أعلنت سلطنة عمان اليوم إجلاء 16 فردًا من طاقم الناقلة.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن متوسط عدد سفن السلع الأولية التي عبرت مضيق هرمز يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية بلغ نحو 10 سفن، وهو أدنى مستوى منذ مايو الماضي، بما يعكس حجم الاضطراب الذي تشهده حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى «فيليب نوفا»، إن حدوث تباطؤ ملحوظ في حركة ناقلات النفط قد يؤدي إلى صدمة أكبر بكثير في المعروض العالمي، مشيرة إلى وجود مؤشرات بالفعل على بدء حدوث هذا التأثير.

