تحذيرات من الذكاء الاصطناعي.. قادة شركات التكنولوجيا يدعون لإبطاء سباق التطوير

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

تتزايد المخاوف بشأن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، بعدما تحولت التحذيرات من مخاطره المحتملة إلى نقاش مباشر داخل كبرى الشركات التي تقود سباق تطوير هذه التكنولوجيا.

وخلال سبتمبر الجاري، برزت دعوات من مسؤولين بارزين في شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج المتقدمة، في ظل تنامي قدراتها على العمل بصورة أكثر استقلالية، بالتزامن مع مخاوف من عدم قدرة أنظمة السلامة والرقابة على مواكبة سرعة التطور.

أنثروبيك تحذر من تسارع قدرات الذكاء الاصطناعي

وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، من أبرز الداعين إلى مزيد من التمهل في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن هذه الأنظمة يمكن أن تصل خلال فترة قصيرة إلى مستويات خطيرة من الاستقلالية، بحسب تقرير نشرته «رويترز».

وتزامنت هذه الدعوات مع استقالة أحد الباحثين في شركة أنثروبيك، الذي أطلق تحذيرًا شديدًا بشأن مستقبل التكنولوجيا، قائلًا إن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في مقتل البشر جميعًا بحلول نهاية العقد.

 

ولم تقتصر المخاوف على أنثروبيك، إذ أبدى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، وإيلون ماسك، رئيس شركة xAI، تأييدهما لمزيد من الحذر والتنسيق فيما يتعلق بسلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي يجعل الذكاء الاصطناعي أكثر إثارة للقلق؟

لا تتمثل المخاوف الرئيسية في قدرات الذكاء الاصطناعي الحالية على إنتاج النصوص أو الصور، وإنما في التطور نحو وكلاء ذكيين يمكنهم تنفيذ سلسلة من المهام بشكل شبه مستقل.

ويحذر تقرير السلامة الدولي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 من أن هذه الوكلاء يمثلون تحديًا أكبر، نظرًا إلى قدرتهم على التصرف باستقلالية، وهو ما قد يجعل تدخل الإنسان أكثر صعوبة في حال ارتكاب النظام أخطاء.

وتواجه نماذج الذكاء الاصطناعي بالفعل مشكلات تتضمن اختلاق المعلومات، وكتابة أكواد غير صحيحة، وتقديم نصائح مضللة، إلا أن المخاطر تصبح أكبر عندما تمتلك الأنظمة القدرة على تنفيذ الإجراءات بدلًا من الاكتفاء بتقديم توصيات للمستخدم.

الاختراق والاحتيال من أبرز المخاطر

وتتسع دائرة المخاوف مع ظهور مؤشرات على إمكانية استخدام بعض النماذج المتقدمة في أنشطة ضارة، من بينها الاختراق الإلكتروني والاحتيال والمراقبة.

وقد يؤدي ذلك إلى إتاحة أدوات وقدرات متطورة أمام جهات إجرامية أو دول أو أفراد لا يمتلكون موارد كبيرة، ما يزيد من المخاطر المرتبطة بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي.

تم نسخ الرابط