قبل التحول للدعم النقدي.. وزير التموين يبحث تجربة بنك الطعام في دعم الأسر
زار الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بنك الطعام المصري، وكان في استقباله محسن سرحان، الرئيس التنفيذي للبنك، لبحث سبل تعزيز التعاون والتكامل مع مؤسسات المجتمع المدني في مجال الأمن الغذائي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يسهم في الوصول بصورة أكثر دقة وكفاءة إلى الأسر والفئات الأكثر احتياجًا.
ورافق وزير التموين خلال الزيارة الدكتور علاء ناجي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والدكتور محمد شتا، مساعد الوزير للخدمات الرقمية، وأحمد كمال، مساعد الوزير للشئون الفنية والمتحدث الرسمي، وسارة العزازي، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير.
وتناول اللقاء الاستفادة من قواعد البيانات والمؤشرات المتاحة لدى الوزارة وبنك الطعام، للمساعدة في تحديد المناطق والفئات الأكثر احتياجًا وتوجيه الدعم الغذائي بصورة أكثر دقة، إلى جانب الحد من ازدواجية الاستفادة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
كما تفقد الدكتور شريف فاروق منفذ «Free Mart» التابع لبنك الطعام المصري، للاطلاع على آليات العمل ونظم إتاحة السلع الأساسية للمستفيدين، إلى جانب تفقد مصنع التعبئة ومخزن السلع، والتعرف على منظومة استقبال وتخزين وتجهيز السلع الغذائية وآليات التعبئة والتوزيع والإمكانات اللوجستية للبنك.
تطوير نماذج الدعم الغذائي والتوسع في «Free Mart»
وناقش الجانبان آليات تقديم دعم غذائي إضافي للأسر الأكثر احتياجًا، والتعاون في دعم وتطوير نماذج منافذ «Free Mart»، مع بحث الاستفادة من شبكة مخازن وزارة التموين والبنية اللوجستية المتاحة لديها.
كما تناولت المباحثات دراسة إطلاق نماذج مشتركة للدعم غير النقدي، ومنها الكوبونات الغذائية والقسائم الشرائية، بما يتيح للمستفيدين الحصول على مجموعة متنوعة من السلع من خلال منافذ معتمدة، وفق آليات تستهدف رفع كفاءة توجيه الدعم.
وشملت المباحثات التعاون في مجال التغذية السليمة وتحسين جودة السلة الغذائية، من خلال تطوير نماذج أكثر توازنًا من الناحية التغذوية، إلى جانب تنفيذ برامج للتوعية بالتغذية الصحية والاستهلاك الرشيد.
كما بحث الجانبان إمكانية قيام بنك الطعام المصري بتدبير جانب من احتياجاته من السلع الغذائية من خلال الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بما يدعم انتظام الإمدادات والاستفادة من القدرات الإنتاجية والتوزيعية المتاحة.
وتطرق اللقاء إلى مشاركة بنك الطعام المصري في عدد من مبادرات وزارة التموين والتجارة الداخلية، ومنها المبادرات الموسمية، مع دراسة تخصيص تدخلات تستهدف الأسر الأكثر احتياجًا، بما يعزز التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية.
وأكد الدكتور شريف فاروق حرص وزارة التموين على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا فاعلًا في جهود تحقيق الأمن الغذائي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الإمكانات الحكومية والخبرات والقدرات المجتمعية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا بكفاءة ودقة.
وأشار الوزير إلى أهمية تطوير العمل المشترك بما يتجاوز مفهوم المساعدات الغذائية التقليدية إلى نماذج أكثر استدامة تعتمد على البيانات، وتحسن جودة السلة الغذائية، وترفع كفاءة توجيه الدعم إلى مستحقيه.
من جانبه، أوضح محسن سرحان أن نموذج «Free Mart» يقدم أسلوبًا مختلفًا للحصول على الدعم الغذائي، حيث يمنح المستفيد مساحة حقيقية لاختيار احتياجات أسرته من بين السلع المتاحة، بدلًا من الحصول على سلة غذائية محددة، بما يحافظ على خصوصيته ويتيح له تجربة تسوق طبيعية تراعي احتياجاته الفعلية.
وأكد سرحان أن هذا النموذج يعكس توجه بنك الطعام المصري نحو تطوير منظومة الدعم الغذائي والانتقال من المساعدة التقليدية إلى نماذج أكثر مرونة واستدامة، تضع احتياجات المستفيد وحقه في الاختيار في مقدمة عملية الدعم.
