محمد عبد الفتاح يقترح تخصيص المخابز الاستراتيجية لإنتاج الفينو والمخبوزات ودعم استقرار السوق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تقدم المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، بمقترح لدراسة تخصيص المخابز الاستراتيجية الجديدة التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية لإنتاج الخبز الفينو والمخبوزات ومنتجات الحلوى القائمة على العجين، بهدف زيادة المعروض في الأسواق ومواجهة تأثير تقلبات أسعار الدقيق الحر استخراج 72% على تكاليف الإنتاج.

وأوضح عبد الفتاح أن المقترح يأتي في ظل التغيرات التي يشهدها سوق الدقيق الحر، وانعكاسها المباشر على تكلفة إنتاج الخبز الفينو والمخبوزات، خاصة مع ارتفاع معدلات الطلب على الفينو بالتزامن مع بدء العام الدراسي.

وأشار إلى أن وزارة التموين تقوم بدور تنظيمي ورقابي في سوق الخبز الحر والفينو، بينما تعتمد المخابز السياحية على السوق في تدبير احتياجاتها من الدقيق الحر، مؤكدًا أهمية دراسة إنشاء قدرة إنتاجية استراتيجية للدولة في هذا القطاع، في ظل التحديات المرتبطة بالأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة والنقل البحري.

ولفت نائب رئيس شعبة المخابز إلى أن وزير التموين أعلن في يونيو 2026 وجود نحو 32 ألف مخبز بلدي على مستوى الجمهورية، مقابل نحو 3 آلاف مخبز سياحي، وهو ما يعكس اتساع شبكة إنتاج الخبز البلدي مقارنة بالمخابز السياحية.

وأضاف أن المقترح يستهدف توجيه الاستثمارات الجديدة في مشروع المخابز الاستراتيجية نحو إنتاج الفينو والمخبوزات ومنتجات العجين، مستفيدًا من وجود شبكة واسعة من المخابز البلدية التي تعمل ضمن منظومة إنتاج الخبز المدعم.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في 16 يوليو 2026 على قيام وزارة التموين والتجارة الداخلية، ممثلة في الشركة القابضة للصناعات الغذائية، باتخاذ إجراءات تنفيذ 300 مخبز استراتيجي على مستوى الجمهورية كمرحلة أولى.

مقترح لإنتاج الفينو والكرواسون والبسكويت عبر المخابز الاستراتيجية

واقترح عبد الفتاح دراسة تخصيص هذه المخابز، أو نسبة رئيسية منها، لإقامة خطوط إنتاج حديثة للخبز الفينو بمختلف أوزانه، والخبز الإفرنجي، والباتيه، والكرواسون، والبريوش، والبسكويت، والكعك، وغيرها من المخبوزات ومنتجات الحلوى القائمة على العجين.

وأكد أن الفكرة تستند إلى خبرات إنتاجية قائمة لدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومن بينها الشركة العامة لمخابز القاهرة الكبرى، التي تعمل في مجالات الخبز والمخبوزات والحلويات.

وأوضح أن بعض منتجات المخبوزات والحلوى التابعة للشركات الحكومية يتم طرحها بالفعل في الأسواق والمنافذ، مشيرًا إلى أن إنشاء مخابز استراتيجية متخصصة يمكن أن يحول هذه التجارب إلى منظومة إنتاج واسعة ومنتظمة على مدار العام، مع زيادة إتاحة المنتجات للمواطنين.

التكامل مع جهاز مستقبل مصر لتأمين احتياجات الإنتاج

وطالب عبد الفتاح بدراسة إشراك جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في دعم المشروع، من خلال الاستفادة من قدراته في مجالات إنتاج وتخزين الحبوب وتأمين سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن الطاقة التخزينية لمجمع صوامع الحبوب بمدينة مستقبل مصر الصناعية تصل إلى نحو 500 ألف طن، وفق البيانات الرسمية المنشورة، موضحًا أن هذه الإمكانات يمكن بحث الاستفادة منها ضمن منظومة متكاملة لتوفير احتياجات المشروع من القمح والحبوب.

وأوضح أن التصور المقترح يقوم على التنسيق بين جهاز مستقبل مصر ووزارة التموين والشركة القابضة للصناعات الغذائية والمطاحن، لتكوين سلسلة إنتاج تبدأ بتوفير القمح وتخزينه، ثم الطحن وإنتاج الدقيق استخراج 72%، وصولًا إلى المخابز الاستراتيجية وإنتاج الفينو والمخبوزات وتوزيعها على المواطنين.

زيادة المعروض ودعم المنافسة مع القطاع الخاص

وشدد نائب رئيس شعبة المخابز على أن المقترح لا يستهدف إقصاء المخابز السياحية أو مزاحمة القطاع الخاص، وإنما إنشاء ذراع إنتاجية استراتيجية للدولة تعمل بالتوازي مع القطاع الخاص، وتساهم في زيادة المعروض بالسوق.

وأضاف أن وجود طاقة إنتاجية حكومية في قطاع الفينو والمخبوزات يمكن أن يوفر أداة إضافية للتعامل مع الفترات التي تشهد ارتفاعات استثنائية في أسعار الدقيق أو اضطرابات في سلاسل الإمداد.

واقترح طرح إنتاج المخابز الجديدة من خلال المجمعات الاستهلاكية ومنافذ الشركات التابعة لوزارة التموين، إلى جانب منافذ بيع مباشرة بالمحافظات، بما يساهم في توسيع نطاق وصول المنتجات إلى المواطنين.

كما دعا إلى البدء بعدد محدود من المخابز كنموذج تجريبي، على أن يتم تقييم تكلفة الإنتاج وحجم الطلب والطاقة التشغيلية ونظم التوزيع وتأثير زيادة المعروض على السوق، قبل اتخاذ قرار التوسع على مستوى الجمهورية.

واختتم المحاسب محمد عبد الفتاح مقترحه بالتأكيد على أهمية دراسة الاستفادة من مشروع المخابز الاستراتيجية لإنشاء منظومة قومية متخصصة في إنتاج الخبز الفينو والمخبوزات ومنتجات الحلوى من العجين، بما يعزز القدرة الإنتاجية المحلية ويوسع المعروض المتاح للمواطنين.

تم نسخ الرابط