التخطيط تكشف ملامح التحول الاقتصادي ودعم الاستثمار والقطاع الخاص..والنمو يصل5.1% بنهاية العام الماضي
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي المؤسسات المالية ومؤسسات التصنيف الدولية الكبرى في مصر، لاستعراض أحدث التطورات الاقتصادية الكلية ومؤشرات الأداء، إلى جانب مناقشة ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، في إطار تعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية والاستفادة من خبراتها المتراكمة في دعم مسيرة الإصلاح.
وشهد الاجتماع مشاركة رفيعة المستوى، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، من ممثلي منظمة الأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة العمل الدولية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات التصنيف الدولية.
وأكد الدكتور أحمد رستم، في مستهل اللقاء، حرص الحكومة على استمرار التواصل وتبادل الخبرات والرؤى مع مؤسسات التمويل الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تستهدف تعزيز التعاون والاستفادة من الخبرات الدولية في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي.
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة رغم تباطؤ معدلات النمو العالمي والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، محققًا معدل نمو بلغ 5.1% بنهاية العام المالي 2025/2026، مع استمرار المؤشرات الإيجابية خلال العام المالي الحالي.
برنامج التحول الاقتصادي يستهدف الإنتاج والتصدير وفتح المجال أمام القطاع الخاص
وأشار رستم إلى أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي جرى إعداده استنادًا إلى الاستراتيجيات القطاعية القائمة، واستراتيجية التنمية الصناعية، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل، موضحًا أن البرنامج يستهدف العمل كمسرّع للنمو وتحويل دفة الاقتصاد من الاعتماد على الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير والاستثمار.
وأكد استمرار التنسيق بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة المالية والبنك المركزي والوزارات المعنية، بهدف التعامل بصورة سريعة مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.
وكشف الوزير عن تنسيق جارٍ لتطوير الأطر القانونية والتشريعية المنظمة للتحكيم التجاري، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز حماية حقوق المستثمرين.
كما يتضمن البرنامج محورًا متكاملًا لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات سريعة النمو، والعمل على تعزيز قدرتها التنافسية ورفع مساهمتها في الاقتصاد.
وشدد رستم على مواصلة الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بـوثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، بما يستهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في قيادة النمو الاقتصادي.
وأشار إلى التوسع في استخدام أدوات التمويل المبتكرة طويلة الأجل، وتنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة، بما يساعد على دعم توسعات المشروعات القومية والخاصة، بالتوازي مع العمل على توسيع القاعدة الضريبية من خلال التحول الرقمي.

