صندوق النقد يبدأ المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج مصر.. تمهيدًا لصرف 1.5 مليار دولار
بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، اليوم الأحد، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، تمهيدًا لصرف الشريحة الأخيرة من التمويل المتفق عليه بقيمة 1.5 مليار دولار تقريبًا، ضمن برنامج قرض يبلغ إجمالي قيمته 8 مليارات دولار.
وتنتظر مصر أيضًا تمويلًا إضافيًا بقيمة نحو 800 مليون دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة، وذلك رهناً باستكمال المراجعة الثالثة لهذا البرنامج والحصول على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.
ويستهدف الصندوق إقرار المراجعة النهائية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بحلول ديسمبر 2026، دون تحديد موعد مؤكد حتى الآن لصرف التمويلات المرتقبة، في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة المصرية لإطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030.
وتستهدف الحكومة رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029-2030، مع التركيز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحسين جودة حياة المواطنين.
موقف مصر من برنامج تمويلي جديد
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر لا ترى حاجة إلى الدخول في برنامج تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي عقب انتهاء البرنامج الحالي بنهاية العام الجاري.
من جانبه، أشار جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إلى إمكانية مناقشة خطط السلطات المصرية وأولوياتها الاقتصادية بعد استكمال المراجعة، والنظر في أي طلب محتمل للحصول على برنامج جديد.
ويواصل صندوق النقد الدولي التأكيد على أهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تحسين إدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، بما يدعم استدامة الأوضاع المالية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.
تفاصيل برنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي
وكانت مصر قد توصلت في مارس 2024 إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ برنامج الإصلاح.
كما أتاح الاتفاق لمصر الاستفادة من تمويل إضافي من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة، بقيمة إجمالية تبلغ 1.3 مليار دولار، لدعم جهود مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود.
وتترقب الحكومة المصرية نتائج المراجعات المتبقية، التي تمثل خطوة مهمة لاستكمال الحصول على التمويلات المتفق عليها، بالتزامن مع الاستعداد للمرحلة المقبلة من الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق النمو.