وزير البترول: المسح السيزمي يرفع نجاح الآبار الاستكشافية بخليج السويس إلى 80%.. ومشروع جديد بمساحة 1035 كم
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد جديد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية، لتنفيذ مشروع للمسح السيزمي باستخدام تكنولوجيا المستقبلات القاعية «OBN» بمناطق امتياز الشركة في وسط وجنوب خليج السويس، على مساحة تبلغ 1035 كيلومترًا مربعًا، بهدف تعزيز فرص اكتشاف البترول وزيادة الإنتاج المحلي.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال المشروع خلال شهر نوفمبر المقبل، في خطوة تستهدف الاستفادة من أحدث التقنيات التكنولوجية في تحديد الفرص البترولية الواعدة، وتقليل مخاطر الاستكشاف، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول المصري.
ويُعد المشروع الأكبر من نوعه في المنطقة باستخدام تقنية «OBN»، ويأتي استكمالًا لجهود تطوير أنشطة الاستكشاف بخليج السويس، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية، الشريك الاستثماري في شركة جابكو.
ووقّع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن دراجون أويل، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة «SLB» في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.
وأكد المهندس كريم بدوي أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل محورًا رئيسيًا لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية، من خلال التكامل بين التكنولوجيا والاستثمار، موضحًا أن تقنيات المسح السيزمي المتطورة توفر بيانات أكثر دقة عن التراكيب والطبقات الجيولوجية، بما يساعد على تحديد المناطق الأكثر احتمالية لوجود البترول والغاز، ورفع معدلات نجاح الآبار الاستكشافية، وتقليل مخاطر الاستثمار.
وأشار الوزير إلى أن خليج السويس، رغم تاريخه الطويل في إنتاج البترول، لا يزال يمتلك فرصًا واعدة للاكتشاف، يمكن الوصول إليها من خلال تطبيق التقنيات الحديثة وتطوير قواعد البيانات الجيولوجية، لافتًا إلى أن المشروع الجديد يستكمل مرحلة سابقة من أعمال المسح السيزمي حققت نتائج مهمة.
وأضاف أن الاستثمارات التي تضخها شركة دراجون أويل، بالتوازي مع توظيف التكنولوجيا الحديثة، أسهمت في ارتفاع إنتاج حقول جابكو إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019، بما يعكس أهمية تحديث البيانات الجيولوجية وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في تحسين أداء الحقول القائمة وزيادة الإنتاج.
نجاح الآبار الاستكشافية يرتفع إلى 80%
من جانبه، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، أن استخدام بيانات المسح السيزمي بتقنية «OBN» أسهم في تحسين كفاءة أعمال الاستكشاف ورفع معدلات نجاح حفر الآبار.
وأوضح أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة في خليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على بيانات المسح السيزمي الحديثة، حقق معدل نجاح بلغ 80%، مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل الاستفادة من هذه البيانات.
وأضاف أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول في خليج السويس، بما يعزز أهمية التكنولوجيا الحديثة في تحسين دقة التقييم الجيولوجي، وتوجيه الإنفاق الاستثماري نحو المناطق الواعدة، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة.
التوسع في المسح السيزمي بالصحراء الغربية والبحر المتوسط
وأوضح وزير البترول أن استراتيجية الوزارة تتضمن التوسع في مشروعات المسح السيزمي بمناطق مختلفة من مصر، لا تقتصر على خليج السويس، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز، وفتح آفاق استكشافية جديدة، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي هذا الإطار، تشمل أعمال المسح الجارية بجنوب الصحراء الغربية مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، بالتوازي مع الاستعداد لتنفيذ مشروع جديد للمسح السيزمي غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تبلغ نحو 110 آلاف كيلومتر مربع، لتقييم الإمكانات البترولية والغازية بهذه المناطق.
كما تتكامل هذه المشروعات مع برنامج المسح السيزمي البحري بشرق البحر المتوسط، الذي تستهدف مرحلته الأولى تغطية نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن برنامج أوسع يستهدف تغطية نحو 95 ألف كيلومتر مربع، بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف شركتي «SLB» و«فيريدين».
ويستهدف البرنامج توفير بيانات جيولوجية أكثر دقة عن المناطق البحرية، وتحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، بما يساعد المستثمرين على تقييم المناطق الواعدة وتوجيه الاستثمارات إلى المشروعات الأكثر جدوى، ويدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.