زيادة مرتقبة لأجور المعلمين تصل إلى 6 آلاف جنيه خلال عامين.. والحكومة تكشف التفاصيل

محمد عبداللطيف، وزير
محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وأحمد

بدأت الحكومة تنفيذ التكليف الرئاسي بتحسين أجور المعلمين بقطاع التعليم قبل الجامعي، بإقرار زيادات تدريجية تتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف جنيه خلال العامين الماليين 2027/2028 و2028/2029، في إطار تنفيذ توصيات «منتدى مصر 2026»، وتعزيز جهود الدولة لتطوير المنظومة التعليمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمعلمين.

وأعلن محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وأحمد كجوك، وزير المالية، تفاصيل خطة تحسين أجور المعلمين خلال مؤتمر صحفي مشترك بمقر وزارة التربية والتعليم في العاصمة الجديدة،

مؤكدين استمرار التنسيق بين الوزارتين لتوفير المخصصات المالية اللازمة للارتقاء بالعملية التعليمية، باعتبار التعليم أحد الركائز الأساسية للتنمية البشرية التي تتصدر أولويات الدولة المصرية.

وأوضح الوزيران أن الزيادات المقررة ستُنفذ على مدار عامين ماليين، بدءًا من يوليو 2027، بحيث يحصل المعلم المساعد على زيادة إجمالية قدرها 5 آلاف جنيه، فيما تصل الزيادة لكبير المعلمين إلى 6 آلاف جنيه، وفقًا للجدول المعلن للدرجات الوظيفية المختلفة.

وتتوزع الزيادات على عامين، بواقع 2500 جنيه للمعلم المساعد في كل عام مالي، و2600 جنيه للمعلم، و2700 جنيه للمعلم الأول، و2800 جنيه للمعلم الأول «أ»، و2900 جنيه للمعلم الخبير، و3 آلاف جنيه لكبير المعلمين في كل عام من العامين الماليين المستهدفين.

وأكد الوزيران أن الخطة تأتي في إطار تقدير الدولة للدور المحوري للمعلمين في بناء الأجيال، باعتبارهم حجر الزاوية في منظومة التعليم المصري، مشددين على التزام الوزارتين بمواصلة التعاون لتوفير التمويل اللازم لتطوير العملية التعليمية، وتدريب المعلمين وتأهيلهم، والقضاء على الفترات المسائية بالمدارس.

زيادات المعلمين تشمل التعليم العام والأزهري.. ولجنة لمتابعة المستحقات المالية

وأكد محمد عبداللطيف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين الأوضاع الاقتصادية للمعلمين، ويوجه باستمرار باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعمهم وتوفير الظروف المناسبة لأداء رسالتهم التعليمية.

وأعرب وزير التربية والتعليم عن تقديره لمعلمي مصر، مشيرًا إلى أنهم يواصلون أداء رسالتهم بإخلاص في ظل ظروف وتحديات صعبة، ويحققون نتائج متميزة تعكس اجتهادهم، مؤكدًا أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة المالية لتحسين أوضاعهم الاقتصادية بما يتناسب مع مكانتهم ودورهم في المجتمع.

محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وأحمد كجوك، وزير المالية
محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وأحمد كجوك، وزير المالية

وأوضح الوزيران أن الزيادات المعلنة ستشمل المعلمين في التعليم العام والأزهري، بما يعكس توجه الدولة لتحويل الإجراءات المعلنة إلى خطوات عملية تسهم في تحسين دخول العاملين بالمنظومة التعليمية.

وفيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بتأخر بعض المخصصات المالية، أعلن الوزيران تشكيل لجنة مختصة لمتابعة مستحقات العاملين بالمنظومة التعليمية، والعمل على ضمان صرفها في المواعيد المحددة، بما يدعم انتظام حصولهم على حقوقهم المالية.

وفي سياق تطوير البنية التعليمية، أكد وزير التربية والتعليم أن القضاء على الفترات المسائية يأتي على رأس أولويات الوزارة، من خلال التوسع في إنشاء المدارس والفصول الدراسية، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.

وأوضح أن الخطة تستهدف القضاء على الفترة المسائية بالمرحلة الابتدائية خلال العام الدراسي 2027، ثم المرحلة الإعدادية بحلول العام الدراسي 2028، على أن يتم إنهاء الفترة المسائية بالمرحلة الثانوية بحلول العام الدراسي 2029.

وأضاف أن الوزارة تعمل سنويًا على إنشاء ما يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف فصل دراسي، مع توجيه هذه الفصول لدعم خطة إنهاء الفترات المسائية، على أن تركز الوزارة بعد عام 2029 على رفع كفاءة المدارس على مستوى الجمهورية وتطوير بنيتها التحتية، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية والخدمات المقدمة للطلاب.

وفيما يتعلق بالتعليم الفني، أكد الوزيران العمل على خطة شاملة للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، تستهدف الوصول إلى نحو 600 مدرسة بحلول عام 2030، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتعزيز فرص توظيف الخريجين محليًا ودوليًا.

وأشارا إلى إطلاق 225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بالتعاون مع القطاع الخاص وشركاء دوليين، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، في إطار تطوير منظومة التعليم الفني وتوسيع فرص التدريب والتأهيل وفقًا لاحتياجات سوق العمل.

واختتم الوزيران بالتأكيد على استمرار التنسيق والتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والمالية لتحقيق مستهدفات تطوير المنظومة التعليمية، وتحسين أوضاع المعلمين، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب.

تم نسخ الرابط