أحمد زكي: إنشاء مجلس تصديري للخدمات يفتح أسواقًا جديدة أمام الصادرات المصرية
أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالشعبة، أن التوجه نحو إنشاء مجلس تصديري للخدمات يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة الصادرات المصرية وتنويع مصادر الدخل من العملة الأجنبية، بما يساهم في عدم الاقتصار على الصادرات السلعية والصناعية والزراعية.
وأوضح زكي أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصًا واعدة في تصدير العديد من الخدمات، أبرزها تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، والخدمات الهندسية والاستشارية، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، إلى جانب خدمات التشييد والبناء، التي تتمتع فيها الشركات المصرية بخبرات متراكمة تؤهلها للتوسع في الأسواق الخارجية، خاصة الأفريقية والعربية.
إنشاء مجلس تصديري متخصص
وأضاف أن إنشاء مجلس تصديري متخصص سيسهم في تنظيم جهود الشركات العاملة بالقطاعات الخدمية، وتحديد الفرص التصديرية والتواصل مع الأسواق المستهدفة، فضلًا عن تعزيز مشاركة الشركات المصرية في المعارض والبعثات التجارية الدولية، بما يفتح أمامها أسواقًا وعملاء جددًا.
وأشار إلى أن تصدير الخدمات يمثل مسارًا مهمًا لزيادة حصيلة الصادرات، خاصة أن بعض الأنشطة تعتمد بصورة أساسية على الكفاءات البشرية والخبرات الفنية والتكنولوجية، وهو ما يمنح مصر فرصة للاستفادة من مواردها البشرية وتنافسية تكاليف التشغيل، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية الإنتاجية في بعض المجالات.
وشدد زكي على أهمية وضع استراتيجية واضحة لزيادة صادرات الخدمات، تتضمن تحديد القطاعات ذات الأولوية، وتوفير قواعد بيانات دقيقة بالأسواق المستهدفة، وتيسير إجراءات التعاقد والتحويلات المالية، وتطوير آليات التمويل والتأمين على الصادرات الخدمية، إلى جانب معالجة التحديات التنظيمية التي تواجه الشركات المصرية عند دخول الأسواق الخارجية.
الأسواق الإفريقية
وأكد أن الأسواق الأفريقية تمثل فرصة مهمة أمام الشركات المصرية للتوسع في مجالات الاستشارات الهندسية والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية، في ظل الاحتياجات المتزايدة لمشروعات التنمية والبنية الأساسية والتحول الرقمي.

واختتم زكي بالتأكيد على أن نجاح المجلس التصديري للخدمات يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات المعنية ومجتمع الأعمال، مع وضع مستهدفات قابلة للقياس ومؤشرات لمتابعة الأداء، بما يحول الإمكانات المصرية في قطاع الخدمات إلى صادرات فعلية، ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ومستهدفات زيادة الصادرات المصرية.

