وزير المالية: نمو الإيرادات الضريبية 27% خلال العام الماضي دون فرض أعباء إضافية على الممولين
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تعزيز التعاون والتنسيق بين الإدارات الضريبية الأفريقية يمثل السبيل الأساسي لمواجهة التحديات الدولية، وبناء أنظمة ضريبية أكثر كفاءة وعدالة، قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارة الضريبية، أن دور الإدارات الضريبية لم يعد مقتصرًا على تحصيل الإيرادات، وإنما امتد ليشمل دعم الاقتصاد ومجتمع الأعمال، مشيرًا إلى بدء استعادة الثقة مع الممولين من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وزير المالية: نمو الإيرادات الضريبية 27% خلال العام الماضي دون فرض أعباء إضافية على الممولين
وشدد كجوك على أهمية تعزيز الالتزام الضريبي الطوعي وتوحيد الجهود الأفريقية لبناء نظام ضريبي أكثر عدالة، لافتًا إلى أن تطبيق سياسات ضريبية ذكية يعد من أبرز أدوات التنمية الاقتصادية، لما لها من دور في تحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
وأوصى الوزير بتعميم تجربة التطبيقات الضريبية الذكية على الإدارات الضريبية الأفريقية، للاستفادة من التطور التكنولوجي في تحسين الخدمات وتيسير التعاملات مع الممولين.
وأشار إلى أن وزارة المالية استثمرت في التكنولوجيا لتطوير الخدمات الضريبية، ونجحت في تسجيل 3.5 مليون عقار طواعية خلال 120 يومًا، موضحًا أن الإيرادات الضريبية حققت نموًا بنسبة 27% خلال العام الماضي، دون تحميل الممولين أعباء إضافية، وذلك بفضل تجاوب مجتمع الأعمال مع جهود تطوير المنظومة الضريبية.
من جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، العمل على بناء شراكات أفريقية مستدامة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، مشيرة إلى أن التحول الرقمي وتطوير العنصر البشري يمثلان ركيزتين أساسيتين لرفع كفاءة النظم الضريبية في القارة الأفريقية.
وأضافت أن تطوير المنظومة الضريبية يرتكز على التحول الرقمي وتيسير الإجراءات وتعزيز الثقة مع الممولين، مؤكدة أهمية توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية، بما يسهم في بناء إدارات ضريبية أكثر كفاءة وقدرة على دعم النمو والاستقرار الاقتصادي.
من جانبها، قالت ماري بين، الأمين التنفيذي لمنتدى إدارة الضرائب الأفريقي (ATAF)، إن تمويل تنمية القارة الأفريقية يجب أن يعتمد على مواردها وإمكاناتها الذاتية، مؤكدة أن أمام الدول الأفريقية فرصة لتحقيق طموحاتها التنموية.
وأعربت عن تقديرها لاستضافة القاهرة الاجتماعات وفتح أبوابها أمام مجتمع الضرائب الأفريقي، مشيرة إلى أن القارة ستحتاج بحلول عام 2050 إلى مضاعفة إيراداتها لمواكبة احتياجاتها المتزايدة ومتطلبات التنمية.
بدوره، أكد الدكتور جونستون ماخوبو، رئيس مجلس إدارة منتدى إدارات الضرائب الأفريقية، أن تعبئة الموارد المحلية تمثل الطريق الأساسي أمام أفريقيا لتمويل مستقبلها، مشيرًا إلى أن القيادة الرشيدة تسهم في بناء مؤسسات قوية قادرة على تحقيق إيرادات مستدامة.
وأوضح أن اختلاف الاقتصادات والإمكانات بين الدول الأفريقية يجعل من الصعب تطبيق نموذج موحد للإدارة الضريبية على جميع الدول، مؤكدًا أن زيادة الإيرادات الضريبية وحدها لا تكفي، بل تتطلب المرحلة الحالية بناء إدارات ضريبية أكثر قوة وكفاءة، وتعزيز الثقة بينها وبين مجتمع الأعمال.
