أسعار النفط تقترب من أدنى مستوياتها في 4 أسابيع.. برنت يسجل 104.30 دولار للبرميل

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو 4 أسابيع، في ظل تزايد ترقب المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى اتفاقات سلام في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وما قد يترتب على ذلك من تحسن تدفقات وإمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، وتراجع المخاوف المرتبطة بنقص المعروض.

أسعار النفط تقترب من أدنى مستوياتها في 4 أسابيع.. برنت يسجل 104.30 دولار للبرميل

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 104.30 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 95.90 دولار للبرميل، وسط ضغوط بيعية مرتبطة بالتطورات السياسية والجيوسياسية، وتوقعات المستثمرين بشأن مستقبل إمدادات الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وجاء تراجع أسعار النفط مع تنامي الآمال بشأن استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل جهود وساطة تقودها قطر لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات من شأنها تخفيف حدة التوترات واحتواء المخاطر التي تهدد تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وتتعامل أسواق النفط بحساسية كبيرة مع تطورات المفاوضات، إذ إن أي تقدم نحو اتفاق سياسي قد ينعكس على توقعات المعروض العالمي، خاصة في ظل أهمية منطقة الشرق الأوسط كمصدر رئيسي لإمدادات الخام، وتأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة والشحن البحري.

ورغم التراجع الذي سجلته الأسعار، لا تزال أسواق النفط تواجه حالة من عدم اليقين، مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، لا سيما عقب الضربات الأمريكية على جزيرة قشم الإيرانية، وما تثيره هذه التطورات من مخاوف بشأن احتمالات اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي تتابعها أسواق النفط العالمية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل كميات كبيرة من الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق الدولية، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره قد يؤدي إلى تأخر الشحنات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، بما ينعكس على مستويات الأسعار.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور البيانات الأسبوعية للمخزونات الأمريكية من النفط الخام، والتي من المنتظر أن تقدم مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات العرض والطلب في الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر اقتصاد في العالم ومن الأسواق الرئيسية المؤثرة في حركة تجارة النفط.

وتكتسب بيانات المخزونات أهمية خاصة لدى المتعاملين، إذ تساعد في تقييم حجم المعروض المتاح بالسوق الأمريكية، ومدى قوة الطلب على الخام والوقود، كما قد تؤثر نتائجها في اتجاهات التداول خلال الجلسات المقبلة.

وتعكس تحركات أسعار النفط الحالية تفاعل الأسواق مع عاملين متعارضين؛ أولهما الآمال المرتبطة بإمكانية تهدئة الأوضاع السياسية والعسكرية وتحسن الإمدادات، وثانيهما استمرار المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل حركة الشحن، إلى جانب ترقب مؤشرات المخزونات والطلب العالمي، وهو ما يبقي أسواق الخام في حالة متابعة مستمرة للتطورات السياسية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط