المنتدى الاقتصادي العالمي: 110 ملايين نسمة وموقع قناة السويس يعززان جاذبية مصر للاستثمار
استعرض المنتدى الاقتصادي العالمي، في تقرير نشره خلال أكتوبر 2026 بعنوان «بات من الصعب تجاهل الاقتصاد المصري.. إليكم السبب»، مجموعة من المقومات الاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية التي تعزز جاذبية مصر أمام المستثمرين وكبرى الشركات العالمية، في مقدمتها ضخامة السوق المحلية، وأجندة الإصلاح الاقتصادي، والموقع الجغرافي الذي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وأشار التقرير إلى أن عدد سكان مصر يتجاوز 110 ملايين نسمة، يمثل الشباب نحو 60% منهم، وهو ما يوفر سوقاً استهلاكية كبيرة وقوة بشرية شابة، بما يعزز فرص الاستثمار والتوسع أمام الشركات العالمية في مختلف القطاعات.
وأوضح المنتدى أن أجندة الإصلاح الاقتصادي في مصر تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، وخلق فرص العمل، ورفع الإنتاجية، بما يدعم جاذبية البيئة الاستثمارية ويفتح المجال أمام فرص واعدة في قطاعات التصنيع والصناعات الغذائية والمنسوجات والأدوية والسيارات والطاقة المتجددة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات.
قناة السويس والمنطقة الاقتصادية ومراكز البيانات ضمن أبرز مقومات الاستثمار
وعلى صعيد الموقع الجغرافي، أكد التقرير أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي عند ملتقى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، بما يجعلها حلقة وصل بين ثلاث مناطق رئيسية للتجارة والطاقة والاستثمار.
وتبرز أهمية هذا الموقع من خلال قناة السويس، التي تعد ممراً ملاحياً رئيسياً يمر عبره ما بين 12% و15% من حركة التجارة العالمية، ونحو 30% من حركة الحاويات عالمياً، وهو ما يعزز مكانة مصر في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

وفي السياق ذاته، سلط التقرير الضوء على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي نجحت في جذب استثمارات بنحو 16 مليار دولار خلال ما يقرب من أربع سنوات، بما يعكس الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الصناعية واللوجستية المرتبطة بالقناة.
كما أبرز الدور المحوري لمصر في حركة البيانات الدولية، موضحاً أن 13% من حركة الإنترنت العالمية تمر عبر مصر، إلى جانب نحو 90% من البيانات الدولية المتبادلة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، من خلال شبكة الكابلات البحرية، وهو ما يعزز فرص الاستثمار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
ومن المنظور الجيوسياسي، أشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى الثقل الدبلوماسي والأمني الإقليمي الذي تتمتع به مصر، مستنداً إلى موقعها عند ملتقى دوائر إقليمية متعددة تشمل البحر المتوسط والبحر الأحمر وأفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن القاهرة وظفت هذا الثقل في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية، ولعب دور محوري في جهود الوساطة بالمنطقة، وهو ما يعزز مكانتها كشريك إقليمي مهم بالنسبة لقادة الأعمال والمستثمرين.
وخلص التقرير إلى أن جاذبية مصر الاستثمارية ترتبط بمجموعة من العوامل المتكاملة، تشمل ضخامة السوق المحلية، وإمكانات الإصلاح الاقتصادي، والموقع الجغرافي، والقدرة على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والتأثير فيها، بما يوفر فرصاً للشركات العالمية في منطقة تواجه ضغوطاً وتحديات متعددة.

