رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد الشواف
ads
ads

الأمم المتحدة: الفقراء أول المتضررين من تغير المناخ.. ولا توجد دولة محصنة

الخميس 04/أبريل/2019 - 12:53 م
طباعة

تشغل قضية المناخ جميع دول العالم، نتيجة ما تعانيه الكرة الأرضية من تأثيرات الاحتباس الاحتراري، فضلًا عن الاستخدام المفرض للموارد الطبيعية مما أضرَّ بالبيئة وأدى ذلك إلى نسف مبدأي التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.

 

وحذر علماء من أن تغير المناخ يجعل المزيد من الناس في أنحاء العالم عُرضة لارتفاع درجات الحرارة مما يعرضهم أكثر لخطر الإصابة بأمراض القلب والرئة وأمراض أخرى مميتة متصلة بارتفاع درجات الحرارة.

 

وأكد العلماء أن تأثير ارتفاع درجة الحرارة يبدو أكثر خطورة على المسنين وسكان المناطق الحضرية وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، وأوروبا ومنطقة شرق البحر المتوسط أكثر عرضة للمخاطر الصحية مقارنة بقارة أفريقيا وجنوب شرق آسيا نظرا لأن الكثير من كبار السن يعيشون في مدن مكتظة بالسكان.

 

وقالت الأمم المتحدة إن تغير المناخ يحدث الآن لنا جميعا، ولا توجد دولة محصنة منه، وكما يحدث دائما فإن الفقراء والمستضعفين هم أول من يعانون وأكثر المتضررين.

 

وأكد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن كل أسبوع يجلب مثالًا جديدًا على دمار مرتبط بالمناخ، مشيرًا إلى مئات الآلاف وربما الملايين من المتضررين بالإعصار إيداي في موزمبيق وملاوي وزيمبابوي، ومثل هذه الأحداث تحدث بشكل أكثر تكرارا وحدة وانتشارا، وستصبح أسوأ إذا لم نتحرك بشكل عاجل الآن، ومن الواضح أن تغير المناخ يهدد عقودا من التقدم المحرز في مجال التنمية، ويهدد خططنا للتنمية المستدامة والجامعة، من تزايد الفقر وانعدام الأمن الغذائي إلى تنامي الضغوط المرتبطة بالمياه وتسارع الدمار البيئي، يعد تغير المناخ خطرا آنيا واضحا.

 

وأكد جوتيريش عدم وجود أعذار تحول دون التحرك للتصدي لتغير المناخ، موضحا  أن الإجابات المطلوبة لهذه المشكلة موجودة في اتفاقين تم التوصل إليهما عام 2015، وهما اتـفاق باريس للمناخ وأجندة التنمية المستدامة التي اتفق قادة العالم على تحقيق أهدافها عام 2030. 

 

وكانت اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ذكرت أن أمام العالم أقل من 12 عاما لتجنب آثار مرتبطة بالمناخ قد لا يمكن عكسها، وفي تقرير أصدرته العام الماضي، وجدت اللجنة أن الحد من ارتفاع درجة حرارة العالم كيلا يتخطى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمستويات عصر ما قبل الثورة الصناعية، يتطلب إدخال تغييرات عاجلة وغير مسبوقة على كل قطاعات المجتمع.

 

ومن المقرر أن يعقد أمين عام الأمم المتحدة قمة حول العمل المناخي في 23 سبتمبر المقبل، موجها دعوة إلى قادة العالم قال فيها/ "أرجوكم لا تأتوا بخطب، ولكن تعالوا إلى القمة بخطط ملموسة وواقعية تضع العالم على الطريق المستدام".

 

وأكدت رئيسة الجمعية العامة ماريا فرناندا إسبينوزا في اجتماع رفيع المستوى بالجمعية العامة حول المناخ والتنمية المستدامة: "إننا الجيل الأخير الذي يمكن أن يحول دون حدوث أضرار كبيرة لا يمكن إصلاحها لكوكب الأرض وسكانه بسبب تغير المناخ".

 

وأشارت إسبينوزا إلى مظاهرات الطلاب والتلاميذ مؤخرا، في مختلف أنحاء العالم لمطالبة قادة دولهم بالعمل الجاد للتصدي لتغير المناخ.

 

وتابعت: "حول العالم يحشد آلاف الطلاب والتلاميذ جهودهم للمطالبة بالاستجابة لتغير المناخ، إن رسالتهم واضحة ومباشرة وهي: لا توجد خطة بديلة، الوقت قد حان لإنقاذ الكوكب..لا يوجد مستقبل بدون كوكب الأرض.. إن الفشل في الاستماع إليهم سيكون خطأ مشابها للاعتقاد بأن أمامنا الكثير من الوقت لبدء العمل."

 

وشددت إسبينوزا على ضرورة إدخال تغييرات على الصعيد الفردي أيضا، ويشمل ذلك أنماط الاستهلاك والاستخدام في مجالات الطعام والمواصلات وغيرها، مشيرة إلى إهدار أكثر من 1.3 مليار طن من الأغذية كل عام فيما يعاني حوالي ملياري شخص من الجوع أو سوء التغذية.

 

وتتسارع آثار تغير المناخ، فيما تدفع التركيزات القياسية لغازات الاحتباس الحراري درجات الحرارة العالمية نحو مستويات متزايدة الخطورة.

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟