رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد الشواف
ads
ads

طارق عامر.. صانع الإنجازات

الأحد 19/مايو/2019 - 04:00 م
الإستدامة والتمويل | sustainability and funding
خاص
طباعة

 

سيذكر التاريخ اسمه بحروف من نور، مسجلًا أنه قاد الاقتصاد المصري، بصفة عامة، والقطاع المصرفي بشكل خاص في أحلك الظروف التي مرت بها البلاد عقب ثورة 25 يناير 2011، حيث أكد جمع من خبراء الاقتصاد في العالم أن مصر على وشك الإفلاس، إلا أنه بفطنته وحنكته الاقتصادية والتي لن نبالغ لو قلنا أنه لا مثيل لها، استطاع تحقيق عبور جديد ولكنه هذه المرة عبور اقتصادي من طراز فريد، إنه المصرفي البارز ورجل المهام الصعبة طارق حسن نور الدين عامر.

 

"من يهب صعود الجبال .. يعش أبد الدهر بين الحفر" .. كلمات قالها أبو القاسم الشابي منذ أكثر من 80 عاما لتتجسد في شخصية وطابع طارق عامر، أحد أبرز مصرفيي القرن الواحد والعشرين.

 

يعتلي طارق عامر قمة هرم المناصب الاقتصادي في البنك، فالعملة الرسمية للدولة "الجنيه" تحمل توقيعه، كما أنه أحد الأقطاب الرئيسية فى وضع وتنفيذ السياسات الاقتصادية للدولة، والمتحكم الأول في حركة النقد وإدارته، باعتباره محافظًا للبنك المركزى المصري.

منذ اللحظات الأولى لتوليه منصب محافظ البنك المركزى دأب «عامر» على إبهار الجميع لاسيما بعد قراره الجرئ بتحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر 2016، محاولة منه لإصلاح الاختلالات الهيكلية التى عانى منها الاقتصاد المصرى على مدار سنوات طويلة مضت على نحو أدى لتراجع موارد الدولة من العملة الصعبة، واستنزاف الاحتياطى المحلى من العملات الأجنبية فى حماية غير مبررة للجنيه المصري، وانخفاض تنافسية الاقتصاد، فضلاً عن نشاط السوق الموازية للصرف، وسيطرتها على الحجم الأكبر من المعاملات النقدية، التى تتم على الدولار والعملات الأخرى.

 

• تدرجه العملي

تولى طارق عامر منصب نائب رئيس بنك مصر عام 2002، لمدة عام واحد، كما عمل أيضًا في بنك أوف أمريكا، وسيتي بنك"، وتولى رئاسة مجلس البنك الأهلي المصري عام 2008، بالتزامن مع عملة بلجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وترأس اتحاد البنوك المصرية، حتى تقديم استقالته في عام 2013.

 

وكان عامر، من القيادات المصرفية التي ساهمت في برنامج الإصلاح المصرفي بعهد الدكتور فاروق العقدة رئيس المركزي آنذاك، ونجح في تطبيق آلية التعاون بين المركزي المصري والبنوك الأوروبية ويتمتع بخبرات مصرفية كبيرة.

 

وشغل طارق عامر منصب نائب محافظ البنك المركزي إبان فترة فاروق العقدة، منذ 2003، وحتى 2008، وكان أبرز المرشحين لخلافته، بالإضافة إلى هشام رامز، ومحمد بركات.

 

 

 • أبرز إنجازاته:

- أعاد طباعة الجنيه الورق والنصف جنيه الورقي

- أحدث تغييرا طفيفا في شكل العشرين جنيه والخمسين جنيه.

- تحرير سعر صرف الجنيه بالكامل ليتحدد وفقًا لقوى العرض والطلب في السوق النقدية (تعويم الجنيه) في 3 نوفمبر 2016.

 

ويمتلك طارق عامر خبرة مصرفية تزيد عن 35 عاما، ونال أفضل محافظ بنك مركزي، عام 2017، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك حسب تصنيف أعدته صحيفة "جلوبال ماركتس" الصادرة عن الاجتماعي السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

 

بصماته في البنك الأهلي

وشهد البنك الأهلي المصري في عهد طارق عامر طفرة اقتصادية كبيرة، إذ نجح البنك في سد فجوة المخصصات المجنبة لمواجهة الديون المتعثرة والتي كانت تتجاوز 10 مليارات جنيه ما يعادل 1.6 مليار دولار، وأن يقفز بأرباح البنك الصافية من 300 مليون جنيه فقط في يونيو 2008 إلى 2.8 مليار جنيه في يونيو 2012، وحقق البنك أرباحًا صافية تجاوزت ملياري جنيه في النصف الثاني من عام 2012، كما حقق صافي عوائد من أنشطته المصرفية 5 مليارات جنيه مقابل 8.4 مليار جنيه عن عام كامل هو العام المالي الأخير 2011-2012.

 

كان لطارق عامر إبان رئاسته للبنك الأهلي المصري بصمة واضحة في الفترة من 2009 و2013حتى، فقد تمكن البنك الأهلى من الآتي:

- زيادة صافي أرباحه من 385 مليون جنيه في العام المالي 2007-2008، إلى 2.8 مليار جنيه في العام المالي 2011-2012.

- زيادة محفظة قروض البنك من 75 مليار جنيه في نهاية يونيو 2008 إلي 96 مليار جنيه تقريباً في نهاية يونيو 2012.

- نمو محفظة ودائع العملاء من 173 مليار جنيه إلى 279 مليار جنيه بمعدل نمو وصل إلي 61%.

- صعود معدل العائد علي حقوق الملكية من 5.1% في العام المالى 2007-2008 إلى 21.5%  بنهاية العام المالى 2011-2012.

- رتفاع معدل العائد على الأصول من 0.17% إلى 1.21% خلال هذه الفترة.

 

وبفضل استراتيجية طارق عامر، إبان رئاسته للبنك الأهلي، أصبح البنك أحد أهم المؤسسات الاقتصادية في السوق المصري حاليًا، حيث بلغ إجمالي المركز المالي للبنك 703,3 مليار جنيه في نهاية يونيو 2016 بمعدل نمو 35% عن نهاية يونيو 2015، لتمثل ما نسبته نحو 24,7% من إجمالي أصول الجهاز المصرفي المصري، وارتفع صافي ربح البنك ليصل إلى نحو 12,5 مليار جنيه مسجلاً أعلى أرباح علي مستوي الجهاز المصرفي ككل.

 

وبالرغم من الركود الاقتصادي الذي ساد البلاد منذ قيام الثورة المصرية فإن البنك الأهلي المصري توسع في منح التسهيلات الائتمانية لعملائه خاصة الشركات الكبرى ومشروعات البنية التحتية لتتجاوز محفظة قروضه 100 مليار جنيه نهاية 2012 بعد استبعاد المخصصات.

 

• مهندس خطة الإصلاح الاقتصادي

اتخذ "عامر" يوم 3 نوفمبر 2016 قرارًا تاريخيا بتحرير سعر صرف الجنيه فى مقابل العملات الأجنبية، وترك السعر يتحدد وفقا لقوى العرض والطلب، وخلال السماح للبنوك بتحديد السعر وفق آلية "الإنتربنك"، ونتج عن هذا القرار ما يلي:

- إضفاء مزايا تنافسيةً للصادرات المصرية، وزادت بنسبة 18% فى أول 3 أشهر بعد قرار التعويم.

- زيادة تحويلات العاملين بالخارج بنسبة 12%.

- اجتذاب 10 مليارات دولار فى صورة استثمارات أجنبية مباشرة.

- نمو إيرادات القطاع السياحى بنحو 9%.

- وجود فائض فى ميزان مدفوعات الدولة في الربع الأخير من 2016 بأكثر من 5 مليارات دولارات.

 

لم يكن وجود طارق عامر على قمة أكبر المناصب الاقتصادية في البلاد، منذ تكليفه من الرئيس عبدالفتاح السيسي بإدارة شئون البنك المركزي المصري، من قبيل الصدفة، بل كان نتاج خبرة عمرها 35 عامًا اكتسبها "عامر" من عمله بكبرى البنوك العالمية مثل بنك "أوف أمريكا" ومصرف "سيتى بنك"، ما كان لذلك دورًا مهمًا في تشكيل فكره الاقتصادي وسياساته المصرفية المتقدمة، ما مكّنه من تبني رؤى صائبة للمستقبل.

 

وكان لإستراتيجية "عامر" في إدارة السياسة النقدية عدة نتائح، من أهمها:

- تحول ميزان المدفوعات من تحقيق عجز بقيمة 3.7 مليار دولار خلال النصف الثاني من 2015، إلي تحقيق فائض بنحو 7 مليارات دولار خلال النصف الثاني من 2016.

- قفز الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية من 16.4 مليار دولار حينما تولي منصبه إلى 28.5 مليار دولار بنهاية مارس 2017 وبمعدل نمو 74% تقريبًا.

 

• مبادرات لدعم الاقتصاد

حرص طارق عامر على تدشين مجموعة من المبادرات لمساندة القطاعات الاقتصادية بالدولة، ومنها:

- دعم وتعزيز فرص تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بضح 200 مليار جنيه من الجهاز المصرفي لتمويل هذه المشروعات بعائد لا يزيد عن 5%.

- مبادرة تمويل القطاع السياحي بنحو 5 مليارات جنيه.

- استحداث برامج تمويلية داعمة للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة.

 

ويعد عامر من المصرفيين القلائل الذين تولَّوْا منصبين قياديين فى أكبر بنكين فى مصر، حيث تولى قبل رئاسته للبنك الأهلى المصرى منصب نائب الرئيس فى بنك مصر، ثانى أكبر البنوك المصرية وذلك فى عام 2002، فضلاً عن توليه رئاسة اتحاد بنوك مصر في عام 2011 وقيادته لمجموعة من المبادرات التي ساهمت في تحسين أداء الاتحاد وتطوير دوره في القطاع المصرفي.

 

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟