خطة الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بحلول 2027

الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

تكثف الحكومة المصرية جهودها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2027، عبر رفع الإنتاج ليصل إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا مقارنة بمعدل الإنتاج الحالي الذي يبلغ نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، وتأتي هذه الخطوة تلبية للطلب المحلي المتنامي، خاصة في قطاعي الصناعة والكهرباء، وتقليل فاتورة واردات الغاز التي تُمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة.

رفع الإنتاج عبر استكشافات جديدة

يشير مسؤول حكومي إلى أن الخطة الحالية ترتكز على زيادة الإنتاج بنحو 57% خلال العامين المقبلين، اعتمادًا على النجاحات المحققة في 2024 و2025، والتي شملت:

  • إسناد 9 قطاعات بحث جديدة.
  • توقيع 6 اتفاقيات باستثمارات 479 مليون دولار.
  • تحقيق 29 اكتشافًا جديدًا للغاز في البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس.
  • إضافة 1.85 تريليون قدم مكعبة للاحتياطيات المكتشفة.

وتخطط وزارة البترول والثروة المعدنية لطرح مزايدتين عالميتين للتنقيب في المياه العميقة خلال 2026، مع تجهيز 16 منطقة استكشاف جديدة تشمل البحر الأحمر وخليج السويس وغرب أسيوط، لفتح مساحات بكر أمام الشركات العالمية.

توسع في عمليات الحفر

تركز خطة عام 2026 على حفر 101 بئر جديدة، بواقع:

  • 67 بئرًا في الصحراء الغربية
  • 14 بئرًا في البحر المتوسط
  • آبار أخرى في خليج السويس ودلتا النيل
  • كما تستهدف الوزارة حفر 480 بئرًا استكشافية خلال خمس سنوات باستثمارات تتجاوز 5.7 مليار دولار، مما يجعلها أكبر خطة توسع في الحفر منذ سنوات.

استثمارات ضخمة من الشركات العالمية

أعلنت شركة إيني الإيطالية ضخ استثمارات جديدة بقيمة 8 مليارات دولار، بينما تخطط شركة بي بي البريطانية لضخ 5 مليارات دولار في عمليات الاستكشاف والتنمية.

وتتوقع "إيجاس" إضافة 2.2 تريليون قدم مكعبة من الاحتياطيات القابلة للاستخراج خلال عام 2025/2026، مع بدء الإنتاج من بئر "نور1" الذي سيضيف 100–120 مليون قدم مكعبة يوميًا، إضافة إلى خطط زيادة إنتاج حقل ظهر إلى 2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال 2026.

سداد مستحقات الشركاء وحزم تحفيزية

تولي الحكومة أهمية بالغة لسداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات. 

وتخطط لسداد كامل المتأخرات التي تتراوح بين 1.7 و2 مليار دولار بحلول 2026، إلى جانب سداد 750 مليون دولار بنهاية الربع الأول من 2026.

وقد سمحت الحكومة مؤخرًا للشركاء بتصدير جزء من حصصهم في الإنتاج الجديد واستخدام العائدات في تسوية مستحقاتهم المتأخرة، بالإضافة إلى رفع أسعار شراء الغاز من المناطق البحرية العميقة لتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

تنمية الحقول القائمة وربط الآبار الجديدة

نجحت الوزارة مؤخرًا في إضافة:

  • 30 مليون قدم مكعبة يوميًا من بئر جديدة في غرب البرلس
  • 65 مليون قدم مكعبة يوميًا من بئر "ظهر-6"
  • 60 مليون قدم مكعبة يوميًا من بئرين في غرب الدلتا
  • 50 مليون قدم مكعبة يوميًا من بئر (NUT-1) بالصحراء الغربية
  • كما تم ربط آبار المرحلة الثالثة "ب" في البحر المتوسط بإضافة 34 مليون قدم مكعب يوميًا.

خفض فاتورة الاستيراد

يرى خبراء البترول أن كل زيادة بمقدار 500 مليون قدم مكعبة يوميًا في الإنتاج المحلي توفر بين 25% و30% من فاتورة الواردات السنوية، خاصة مع اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك لتصل إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال فترات الذروة الصيفية.

رؤية 2030 للطاقة

وتقوم خطة مصر حتى 2030 على:

  • الاستمرار في تعزيز الإنتاج المحلي
  • توسيع الشراكات الدولية
  • تسريع عمليات الحفر في المياه العميقة
  • جذب استثمارات جديدة في مناطق بكر
  • تطوير البنية التحتية للطاقة

وتهدف الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى تأمين إمدادات الغاز للسوق المحلي، وتعزيز قدرة مصر على العودة كمركز إقليمي للطاقة.

تم نسخ الرابط