قفزة صناعية ولوجستية بـ190 مليون دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. تفاصيل
بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم جولة موسعة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الصناعية واللوجستية الجديدة ضمن خطة الدولة لتعزيز التنمية الصناعية والبنية التحتية في مصر.
تأتي هذه الجولة في إطار الحرص على دعم الصناعات المحلية وتعميق التكامل بين الإنتاج والخدمات اللوجستية، بما يرسخ مكانة المنطقة الاقتصادية كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي الوطني.
2700 فرصة عمل جديدة.. استثمارات متجاوزة 190 مليون دولار
رافق رئيس الوزراء خلال الجولة كوكبة من الوزراء وكبار المسئولين، من بينهم الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وكان في استقبال مدبولي اللواء طارق الشاذلي محافظ السويس، والسيد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من قيادات الهيئة وممثلي الشركات المنفذة للمشروعات. وأكد وليد جمال الدين أن افتتاحات اليوم تمثل خطوة نوعية في تنويع القاعدة الصناعية للمنطقة، مع استثمارات تتخطى 190 مليون دولار وتوفر نحو 2700 فرصة عمل مباشرة، مما يعزز دور المنطقة في خلق الوظائف ودعم الاقتصاد المحلي.
تنوع الصناعة.. من الهندسية إلى الغذائية والنسيجية
أوضح رئيس مجلس الوزراء أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً، وبنية تحتية متطورة، وموانئ حديثة، بالإضافة إلى مناطق صناعية متكاملة، ما يسهم في إقامة سلاسل إنتاج ولوجستيات مترابطة تخدم السوق المحلي وأسواق التصدير على حد سواء.
وأشار مدبولي إلى أن المشروعات التي تم افتتاحها اليوم تعكس ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية المصرية، ونجاح السياسات الحكومية في تقديم حوافز وتشجيع الاستثمارات النوعية، بالإضافة إلى دمج الصناعة بالنقل والخدمات اللوجستية لتحقيق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وتشمل المشروعات الصناعية المفتتحة اليوم عدداً من القطاعات الحيوية، أبرزها الصناعات الهندسية الدقيقة، والصناعات الغذائية، والصناعات البلاستيكية المتطورة، ومستلزمات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، فضلاً عن الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة، والأجهزة المنزلية، إلى جانب المراكز اللوجستية المتكاملة.
المنطقة الاقتصادية.. منصة للتصدير ودعم سلاسل الإمداد
أوضح وليد جمال الدين أن افتتاح هذه المشروعات يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة الصادرات المصرية، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية. وأضاف أن المنطقة الاقتصادية للقناة تتجه نحو توطين الصناعات ذات القيمة المضافة ونقل التكنولوجيا الحديثة، وربط الإنتاج المحلي بالأسواق الإقليمية والدولية، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة العالمية.
وتعد هذه المشروعات الجديدة نموذجاً عملياً للسياسة الحكومية الرامية لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتقدمة، بما يسهم في تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى منصة صناعية ولوجستية متكاملة على مستوى الشرق الأوسط.
تعزيز التكامل بين الصناعة والخدمات اللوجستية
وأكد رئيس الوزراء أن ما تشهده المنطقة الاقتصادية من توسع مستمر في المشروعات الصناعية والخدمية، يعكس نجاح جهود الدولة في جذب الاستثمارات النوعية وتهيئة بيئة أعمال متكاملة. وأشار إلى أن التركيز على ربط المصانع بالموانئ والمراكز اللوجستية سيسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وخفض تكاليف النقل، وتعظيم الأرباح، وتوفير منتجات مصرية ذات جودة عالية للأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى أن التوسع الصناعي يشمل تطوير منظومة الحوافز للمستثمرين، ورفع مستوى البنية التحتية والخدمات المساندة، بما يعزز القدرة على استيعاب الاستثمارات الجديدة، ويضمن تحقيق العوائد الاقتصادية المرجوة.
وأضاف أن المشروعات الجديدة تتسم بالتنوع والتكامل بين الصناعات المختلفة، مما يعزز موقع المنطقة كمركز صناعي ولوجستي متكامل قادر على المنافسة على المستوى الإقليمي، مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير الجودة والإنتاجية.
رؤية مستقبلية.. تحويل المنطقة إلى منصة عالمية للصناعة
يأتي هذا التوسع ضمن رؤية الدولة لبناء اقتصاد إنتاجي تنافسي قائم على الصناعات النوعية، ويدعم برنامج التنمية المستدامة، ويخلق فرص عمل جديدة للمواطنين، مع ضمان تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة. ويهدف المشروع أيضاً إلى دمج أحدث التقنيات في الإنتاج، وتوفير خدمات لوجستية متطورة لتسهيل وصول المنتجات للأسواق المحلية والدولية، بما يجعل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذجاً يحتذى به في تنمية المناطق الاقتصادية.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه المشروعات تمثل خطوة هامة نحو توسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز مساهمة المنطقة في الناتج القومي، وتحقيق التكامل بين الصناعة والخدمات اللوجستية والموانئ، بما يحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تدعم رؤية مصر 2030 في التحول إلى اقتصاد تنافسي قائم على الإنتاج والصناعة، مع التأكيد على استمرار الدولة في تقديم كافة التسهيلات والحوافز للمستثمرين لضمان نجاح استثماراتهم واستدامتها.
ختام الجولة.. مصر على طريق التصنيع المتكامل والتنمية المستدامة
اختتم رئيس مجلس الوزراء جولته بتأكيد أهمية الاستمرار في دعم المناطق الاقتصادية، ومتابعة معدلات التنفيذ بدقة، لضمان تحويل الاستثمارات إلى واقع ملموس، ينعكس على خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات، وتعظيم الإنتاج المحلي، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة استثمارية جاذبة على المستوى الإقليمي والدولي.
وأشار المسؤولون إلى أن هذه الجولة تمثل رسالة واضحة بأن الحكومة المصرية ملتزمة بتحقيق التنمية الصناعية الشاملة، وتعزيز التكامل بين الإنتاج والخدمات اللوجستية، وضمان توفير بيئة استثمارية محفزة للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.

