قبل الافتتاح الرسمي.. أين وصل مشروع تطوير حدائق الفسطاط؟
على مدار عقود، ظلت منطقة الفسطاط تعاني من الإهمال وتراجع الخدمات، رغم ما تحمله من قيمة تاريخية كونها أول عاصمة لمصر الإسلامية.
اليوم، يتغير المشهد جذريًا مع مشروع تطوير حدائق الفسطاط، الذي يُعد أحد أضخم مشروعات المساحات الخضراء في الشرق الأوسط، ويستهدف تحويل المنطقة إلى وجهة حضارية متكاملة تخدم المواطنين وتستعيد بريق القاهرة القديمة.
مشروع برؤية شاملة
لا يقتصر التطوير على زراعة الأشجار أو إنشاء مسطحات خضراء، بل يعتمد على رؤية عمرانية متكاملة، تراعي البعد البيئي والتراثي والإنساني.
يشمل المشروع مساحات مفتوحة للتنزه، مناطق ثقافية وترفيهية، مسارات للمشاة والدراجات، وبحيرات صناعية تعتمد على نظم ري حديثة موفرة للمياه، بما يواكب مفاهيم الاستدامة البيئية.
هوية تاريخية بتصميم معاصر
يراعي تصميم حدائق الفسطاط الطابع التاريخي الفريد للمنطقة، حيث تطل على معالم أثرية بارزة مثل مجمع الأديان، جامع عمرو بن العاص، والمتحف القومي للحضارة المصرية.
وتم دمج العناصر المعمارية المستوحاة من التراث الإسلامي مع لمسات حديثة، ليصبح المكان مساحة تفاعلية تربط الماضي بالحاضر دون افتعال أو تشويه للهوية.
أبعاد اقتصادية واجتماعية
يمثل المشروع دفعة قوية للتنمية الاقتصادية في المنطقة، إذ يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويساهم في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية.
كما يسهم في تحسين جودة الحياة لسكان المناطق المحيطة، عبر توفير مساحات آمنة ومجانية للترفيه، ومناطق مخصصة للأطفال وكبار السن وذوي الهمم.

صوت الشارع
يقول أحد سكان المنطقة: «كنا نمر بجوار هذه الأرض لسنوات دون أن نشعر بقيمتها، اليوم أصبحت نشعر بالفخر، ونتطلع لأن تكون الحديقة متنفسًا حقيقيًا لأبنائنا».
فيما يرى متخصصون في التخطيط العمراني أن المشروع يمثل نموذجًا يمكن تعميمه لإعادة إحياء المناطق التاريخية دون المساس بخصوصيتها.
خطوة نحو مدينة أكثر إنسانية
في وقت تعاني فيه المدن الكبرى من التكدس والتلوث ونقص المساحات الخضراء، يأتي تطوير حدائق الفسطاط كرسالة واضحة بأن التخطيط الحضري لم يعد رفاهية، بل ضرورة. مشروع يعيد الاعتبار للفراغ العام، ويضع الإنسان في قلب عملية التنمية، ويؤكد أن القاهرة قادرة على التجدد دون أن تفقد روحها.
أين وصلت أعمال تطوير حدائق الفسطاط؟
كشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، عن تطورات العمل بمشروع «حدائق الفسطاط»، مؤكدا أن المشروع العملاق يقترب من محطته الأخيرة بنسبة تنفيذ تجاوزت 95%.
وأوضح الحمصاني، أن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، يتابع بشكل دوري وضع اللمسات النهائية للمشروع، مشيرا إلى أن الأعمال المتبقية تقتصر على بعض الخدمات والتشطيبات البسيطة التي تسبق الافتتاح الرسمي.
أهداف مشروع تطوير حدائق الفسطاط
يهدف مشروع حدائق الفسطاط إلى:
• زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الحياة.
• الحفاظ على الهوية التاريخية لمنطقة الفسطاط.
• خلق منطقة جذب سياحي وثقافي وترفيهي.
• توفير فرص عمل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
• ربط المناطق الأثرية المحيطة في إطار حضاري متكامل.
