2025 عام التداولات القياسية.. كيف أعادت البورصة المصرية رسم خريطة سوق المال؟
أنهت البورصة المصرية عام 2025 على أداء غير مسبوق، بعدما سجلت إجمالي قيم تداولات الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة نحو 17 تريليون جنيه، محققة أعلى مستوى في تاريخها، مقارنة بـ 14.3 تريليون جنيه خلال عام 2024، وبمعدل نمو بلغ 19.2%، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة التداول وزيادة عمق السوق.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن القفزة الكبيرة في قيم التداول تعكس تحولًا جذريًا في هيكل السوق خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن البورصة انتقلت من تداولات محدودة لا تتجاوز 247 مليار جنيه في 2015 إلى سوق نشط تخطت تعاملاته 17 تريليون جنيه بنهاية 2025، بعد سلسلة من الارتفاعات المتواصلة، أبرزها تجاوز حاجز التريليون جنيه لأول مرة في 2021.
وأوضح عزام، خلال مؤتمر الإعلان عن حصاد عام 2025، أن النشاط الملحوظ شمل معظم شهور العام، حيث جاء شهر ديسمبر كأكثر الشهور نشاطًا بتداولات بلغت 1.9 تريليون جنيه. وعلى مستوى القطاعات، قاد قطاع السياحة والترفيه موجة الصعود محققًا نموًا في قيم التداول بنسبة 113.2%، تلاه قطاع مواد البناء بنمو يقارب 110%، بينما سجل قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات أكبر نسبة تراجع بانخفاض بلغ 62.2%.
وأشار رئيس البورصة إلى أن المتوسط اليومي لقيم تداول الأسهم ارتفع إلى 5.2 مليار جنيه خلال 2025، مقارنة بـ 4.5 مليار جنيه في 2024، كما صعد المتوسط اليومي لتداول جميع الأوراق المالية إلى 70.6 مليار جنيه مقابل 59 مليار جنيه في العام السابق، ما يعكس زيادة ملحوظة في السيولة.
وفيما يتعلق بأحجام التداول، ارتفع إجمالي عدد الأوراق المالية المتداولة إلى 473 مليار ورقة مالية خلال 2025، مقابل 265.5 مليار ورقة مالية في 2024، بمعدل نمو سنوي بلغ 77.5%، بينما بلغ إجمالي عدد العمليات المنفذة نحو 28.3 مليون عملية.
وأضاف عزام أن معدل دوران الأسهم المقيدة تراجع إلى 41.7% نتيجة الارتفاع الكبير في رأس المال السوقي بنسبة 38.2% خلال العام، مقابل نمو أقل في قيم تداول الأسهم. كما استحوذ المستثمرون الأفراد على 68% من إجمالي التعاملات، في حين بلغت حصة المؤسسات 32%، مسجلة تحسنًا طفيفًا مقارنة بعام 2024.