النفط يستقر قرب أعلى مستوياته وسط قلق إمدادات إيران وترقب عودة فنزويلا
استقرت أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوياتها عند التسوية، يوم الاثنين 12 يناير، مدعومة بمخاوف متزايدة من احتمال تعطل إمدادات الخام من إيران، على خلفية تصاعد الاحتجاجات الداخلية في الدولة العضو بمنظمة «أوبك»، في حين حدّت مساعٍ لاستئناف صادرات النفط الفنزويلية سريعًا من وتيرة مكاسب الأسعار.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 53 سنتًا، أي ما يعادل 0.84%، لتسجل عند التسوية 63.87 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي 38 سنتًا، أو 0.64%، لتغلق عند 59.50 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد حققا مكاسب تجاوزت 3% خلال الأسبوع الماضي، مسجلين أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر، في وقت تشهد فيه إيران أكبر موجة احتجاجات منذ عام 2022.
وذكرت جماعة حقوقية، يوم الأحد، أن الاضطرابات المدنية أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، بينما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا بإمكانية التدخل في حال استخدام القوة ضد المتظاهرين.
ونُقل عن مسؤول أمريكي قوله إن من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأميركي، يوم الثلاثاء، مع كبار مستشاريه لبحث الخيارات المتاحة بشأن إيران. وفي مذكرة بحثية، حذر محللون في بنك «إيه إن زد»، بقيادة دانيال هاينز، من أن دعوات موجهة للعاملين في قطاع النفط الإيراني للتوقف عن العمل قد تهدد ما لا يقل عن 1.9 مليون برميل يوميًا من صادرات الخام بخطر التعطيل.
في المقابل، تراجعت حدة الصعود مع توقعات باستئناف فنزويلا صادرات النفط قريبًا، عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، حيث أعلن ترامب، الأسبوع الماضي، أن حكومة كراكاس ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
وأفادت أربعة مصادر مطلعة على العمليات بأن هذه التطورات دفعت شركات النفط إلى تسريع التحركات لتأمين ناقلات وتجهيز عمليات نقل الخام بأمان من الموانئ والسفن الفنزويلية المتدهورة، فيما أشارت شركة «ترافيغورا»، خلال اجتماع مع البيت الأبيض يوم الجمعة، إلى أن أول سفينة تابعة لها من المقرر تحميلها خلال الأسبوع المقبل.

