مصر تستعيد أمجادها الصناعية.. «شيمي» يعلن «ثورة تطوير» في الغزل والنسيج

وزير قطاع الأعمال
وزير قطاع الأعمال

في خطوة تؤكد اتجاه الدولة نحو تعزيز التكامل بين القطاع العام والخاص، استقبل المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، ممثلي غرفتي صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، والصناعات النسيجية، بالإضافة إلى المجلس التصديري للملابس، في لقاء عقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. اللقاء، الذي يأتي في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة صناعة الغزل والنسيج، حمل في طياته رسالة واضحة: الانفتاح الكامل على الشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع آفاق التعاون بهدف تعميق التصنيع المحلي وتعزيز صادرات مصر.

 

الانفتاح الكامل للشراكة: رسالة واضحة من الوزير

 

وخلال اللقاء، أكد الوزير أن الوزارة تتبنى سياسة الانفتاح التام والاستعداد الكامل للشراكة مع القطاع الخاص، انطلاقًا من إيمانها بأن التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل أحد أهم أدوات تعزيز الصناعة المحلية، وزيادة القيمة المضافة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية. واعتبر شيمي أن هناك فرصًا استثمارية واعدة في قطاع الغزل والنسيج، وأن الوزارة تسعى لتقديم كل الدعم الممكن لتوطين الصناعة ورفع قدرتها التنافسية على مستوى العالم.

 

تحديث المصانع و«المشروع القومي» يقترب من الانتهاء

 

وفي إطار مشروعها القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، عرضت الوزارة موقف تنفيذ المشروع في الشركات التابعة للقابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، والتي تضم عدداً من المصانع في محافظات عدة، منها مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، مصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا بكفر الدوار، مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، دمياط للغزل والنسيج، الدقهلية للغزل والنسيج، حلوان للغزل والنسيج، والوجه القبلي للغزل والنسيج بالمنيا. وأكد الوزير أن المرحلة الأولى من المشروع قد انتهت وتم تشغيلها بنجاح قبل عام، فيما يجري العمل حاليًا على الانتهاء من المرحلة الثانية، مع توقعات بإتمام المرحلة الثالثة خلال الشهور القليلة المقبلة، وهو ما يمثل نقلة نوعية شاملة في هذه الصناعة الاستراتيجية.

 

الاعتماد على أحدث التكنولوجيا.. و«ERP» لتحسين الأداء

 

وقال شيمي إن المشروع يعتمد على أحدث الماكينات والتكنولوجيات العالمية، ما يضمن إنتاج منتجات بجودة عالية، قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية. وأضاف أن خطة التطوير تتضمن تطبيق منظومة ERP لإدارة الموارد، وهو ما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين الحوكمة وتعزيز الشفافية داخل المصانع. كما أوضح أن الخطة تشمل إعادة تأهيل المصانع القديمة ورفع كفاءتها التشغيلية، مع الحفاظ على الأصول التاريخية للصناعة المصرية.

 

القطاع الخاص: فرص واعدة ومطالب بالتعاون الحقيقي

 

من جانبهم، أعرب ممثلو القطاع الخاص عن اهتمامهم بالتعاون مع الشركات التابعة للوزارة، مشيدين بحجم التطوير الجاري والفرص الاستثمارية التي يتيحها المشروع القومي. واعتبروا أن هذه الخطوة تمثل دعماً حقيقياً لتوطين الصناعة، وتوفير فرص عمل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، خصوصًا في ظل الطلب العالمي المتزايد على المنتجات المصرية، وقدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية بجودة تنافسية وأسعار جذابة.

 

هل تنجح الشراكة في تحويل الصناعة إلى قوة تصديرية؟

 

وبينما يواصل المشروع القومي لتطوير الغزل والنسيج خطواته نحو الانتهاء الكامل، يظل السؤال الأهم: هل ستنجح الشراكة بين القطاع العام والخاص في تحويل هذه الصناعة إلى قوة تصديرية حقيقية؟ التوافق بين الوزارة والقطاع الخاص يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى، لكن التحديات ما زالت قائمة، سواء على مستوى تأمين مدخلات الإنتاج، أو تطوير سلاسل التوريد، أو مواجهة الضغوط التنافسية في الأسواق العالمية. ومع ذلك، فإن الانفتاح الواضح على الشراكة، وتطور المصانع وتحديثها، يشيران إلى أن مصر تضع على طاولتها ورقة قوية لتعزيز صناعتها المحلية وتحقيق طموحات التصدير في قطاع الغزل والنسيج.

 

تم نسخ الرابط