كيف ساهمت الزراعة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من هذه المنتجات؟

الدواجن والبيض
الدواجن والبيض

مع بداية عام 2026، يعد قطاع الزراعة في مصر بقيادة وزير الزراعة، علا الدين فاروق، أحد أبرز النجاحات الوطنية في مواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي وارتفاع أسعار الغذاء.

وشهد عام 2025 طفرة ملموسة في مؤشرات الأمن الغذائي، حيث حققت الدولة اكتفاءً ذاتيًا كاملاً في عدة منتجات أساسية، مع توسع كبير في المساحات المستصلحة وتحسين الإنتاجية.

ووفقًا لتصريحات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، انخفضت واردات القمح بنسبة 11%، مع تحقيق 100% اكتفاء ذاتي من الألبان السائلة، بيض المائدة، الدواجن، والأسماك، إلى جانب فائض في الأرز والسكر.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نركز على الإنجازات المصرية في مجال الزراعة وخاصة في الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.

الإنجازات الرئيسية في الاكتفاء الذاتي خلال 2025

وأعلن الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، عن تحقيق أرقام قياسية في الاكتفاء الذاتي خلال 2025، حيث بلغت نسبة الاكتفاء 100% من بيض المائدة والألبان الطازجة، و97% من اللحوم البيضاء (بإنتاج يقارب 2.4 مليون طن)، و93.5% من الأسماك.

كما تم تحقيق اكتفاء كامل من الدواجن البيضاء، مع فائض في محاصيل مثل الأرز والسكر، وهذه النتائج جاءت نتيجة توسع في الإنتاج الحيواني والداجني، ودعم الدولة للمزارعين من خلال تحسين السلالات وتوفير التحصينات (أكثر من 35 مليون جرعة ضد الأمراض الوبائية).

وفي اللحوم الحمراء، وصل الاكتفاء إلى حوالي 60%، مما يمثل تقدمًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة.

وبالإضافة إلى ذلك، سجلت الصادرات الزراعية طفرة غير مسبوقة بلغت 9 ملايين طن، مع فتح 25 سوقًا جديدًا، وتصدير 405 سلع زراعية إلى أكثر من 167 دولة.

زتتصدر مصر عالميًا في تصدير الفراولة والموالح والتمور، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

دور المشروعات القومية في تعزيز الإنتاج الزراعي

وكان للمشروعات القومية دور محوري في هذه الإنجازات، مثل مشروع "مستقبل مصر" و"الدلتا الجديدة" و"توشكى" ساهم في استصلاح مئات الآلاف من الأفدنة، مع زيادة المساحات المنزرعة تدريجيًا لتصل إلى ملايين الأفدنة بحلول 2027.

وفي 2025، تم توريد 4 ملايين طن قمح محلي لأول مرة في التاريخ، بفضل استخدام تقاوي معتمدة عالية الإنتاجية وأساليب الري الحديثة.

علاء الدين فاروق وزير الزراعة
علاء الدين فاروق وزير الزراعة

كما ساهم مركز البحوث الزراعية في استنباط أصناف قمح جديدة تصل إنتاجيتها إلى أكثر من 20 إردبًا للفدان، مقاومة للأمراض والتغيرات المناخية.

ومشروع الـ100 ألف فدان صوب زراعية، الذي بدأ في 2018، أنتج محاصيل عالية الجودة في غير مواسمها، مما ساهم في اكتفاء ذاتي من الخضر والفاكهة مع فائض للتصدير.

وهذه المشروعات لم تقتصر على زيادة الإنتاج، بل شملت تحسين كفاءة استخدام المياه وتقليل الهدر.

التقدم في المحاصيل الاستراتيجية

ورغم التحديات، انخفضت واردات القمح بنسبة 11% في 2025، مع توسع في المساحات المزروعة (أكثر من 3.1 مليون فدان)، والهدف المستقبلي يصل إلى 70% اكتفاء ذاتي بحلول 2030، من خلال زيادة الإنتاجية إلى 3.3 طن للفدان.

وفي الأرز، تم تحقيق فائض يسمح بالتصدير، بينما اقتربت مصر من الاكتفاء الكامل من السكر، والذرة شهدت تحسنًا بفضل الأصناف المحسنة والدعم الفني للمزارعين.

خطط 2026

ورغم التقدم، يظل القمح واللحوم الحمراء يعتمدان جزئيًا على الاستيراد، مع تحديات مثل نقص المياه والتغير المناخي. 

وتعهد وزير الزراعة بزيادة الإنتاجية وتوفير المحاصيل وزيادة الصادرات في 2026، مع التركيز على الزراعة الذكية والري الحديث.

كما يستمر دعم صغار المزارعين من خلال القوافل البيطرية (أكثر من 6000 قافلة) والتلقيح الاصطناعي.

نموذج مصري للأمن الغذائي المستدام

وأثبتت الزراعة المصرية في 2025 قدرتها على تحقيق الأمن الغذائي من خلال سياسات مدروسة ومشروعات عملاقة. 

والاكتفاء الذاتي من الألبان، البيض، الدواجن، والأسماك، مع تقدم في المحاصيل الاستراتيجية، يعكس نجاح رؤية الدولة في تعزيز السيادة الغذائية.

ومع استمرار الجهود في 2026، تتجه مصر نحو تقليل الفجوات الإنتاجية وتعزيز مكانتها كسلة غذاء إقليمية.

تم نسخ الرابط