بعد تجديد الثقة في محمود عصمت.. ملفات شائكة على طاولة وزير الكهرباء

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

مع استمرار تجديد الثقة في الدكتور محمود عصمت وزيرًا للكهرباء والطاقة المتجددة، تتصدر عدد من الملفات الحيوية أجندة العمل خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الطاقة الكهربائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب الالتزامات المتزايدة المتعلقة بالتحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

خفض الفقد في التيار الكهربائي

يُعد الفقد الفني والتجاري من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، نظرًا لما يسببه من خسائر مالية كبيرة وضغوط متزايدة على الشبكات. ويستهدف التعامل مع هذا الملف تكثيف جهود مكافحة سرقات التيار، وتطوير الشبكات القديمة والمتهالكة، ورفع كفاءة نظم القياس والفوترة، إلى جانب التوسع في استخدام العدادات الذكية ومسبقة الدفع. ويسهم خفض معدلات الفقد بشكل مباشر في تحسين كفاءة المنظومة دون الحاجة إلى ضخ استثمارات ضخمة في قدرات التوليد.

إعادة هيكلة القيادات داخل القطاع

تشير التوقعات إلى تحركات ملحوظة في ملف القيادات، في إطار توجه الوزير نحو ربط شغل المناصب القيادية بمؤشرات الأداء. ويشمل ذلك تقييم رؤساء شركات الإنتاج والتوزيع، وإجراء تغييرات محتملة في عدد من المواقع القيادية، فضلًا عن حسم ملف قيادة الشركة القابضة لكهرباء مصر باعتبارها المحرك الإداري الرئيسي للمنظومة، بهدف تعزيز الكفاءة وتسريع وتيرة اتخاذ القرار.

التحول الرقمي وزيادة العدادات الذكية

أصبح التحول الرقمي أحد المسارات الأساسية لتطوير قطاع الكهرباء، من خلال التوسع في العدادات الذكية ومسبقة الدفع، وتطبيق نظم القراءة عن بُعد، ورقمنة خدمات المشتركين، بما يسهم في ضبط الاستهلاك، وتحسين معدلات التحصيل، والحد من التلاعب، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

زيادة الإنتاج من الطاقة الجديدة والمتجددة

تمثل الطاقة المتجددة أولوية رئيسية لتحقيق مستهدفات عام 2030، والوصول بنسبة مساهمتها إلى 42% من مزيج الطاقة، عبر التوسع في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، ودعم حلول تخزين الطاقة، وجذب استثمارات القطاع الخاص، مع العمل على توطين الصناعات المرتبطة بالمعدات، بما يحقق تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

التشغيل الاقتصادي واستدامة التمويل

يمثل تحسين اقتصاديات التشغيل ملفًا محوريًا في ظل ارتفاع تكاليف الوقود وحجم الاستثمارات المطلوبة، حيث يتركز العمل على رفع كفاءة المحطات، وإدارة الأحمال بمرونة، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وتوفير آليات تمويل مستدامة لمشروعات القطاع، بما يحقق التوازن بين استقرار الخدمة وتقليل الأعباء المالية.

وتعكس هذه الملفات مجتمعة ملامح المرحلة المقبلة لقطاع الكهرباء، والتي يرتبط نجاحها بقدرة الإدارة على تحقيق توازن دقيق بين تأمين الإمدادات، ورفع كفاءة التشغيل، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة.

تم نسخ الرابط