غرفة بورسعيد: خفض الفائدة 1% انطلاقة قوية لـ دورة التيسير النقدي
أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها تباطؤ التضخم واستقرار سوق الصرف، منح البنك المركزي فرصة ذهبية لبدء دورة التيسير النقدي في مصر.
وأوضح سعده أن هذه الخطوة تأتي بعد فترة طويلة من التشديد النقدي الذي استهدف محاصرة التضخم، مشيراً إلى أن التحول الحالي يعكس نجاح الدولة في توفير السيولة الدولارية وتحقيق استقرار نقدي ملموس يمهد الطريق لبيئة استثمارية أكثر مرونة.
خفض تمهيدي للفائدة وتوقعات النصف الأول
يرى رئيس غرفة بورسعيد أن قرار خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% هو "خطوة أولى تمهيدية" ستتبعها خطوات أخرى ضمن دورة التيسير النقدي في مصر خلال النصف الأول من عام 2026. هذا التوجه يأتي مدعوماً بتراجع معدل التضخم العام للحضر الذي سجل 11.9% في يناير الماضي مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر، وهو ما يعزز الثقة في المسار النزولي للأسعار ويمنح صانع السياسة النقدية الضوء الأخضر لمواصلة إجراءات التحفيز الاقتصادي.
مكاسب الموازنة العامة وتقليص خدمة الدين
وأشار سعده إلى أن إطلاق دورة التيسير النقدي في مصر سيحقق مكاسب مباشرة للموازنة العامة للدولة؛ حيث يسهم خفض الفائدة في تقليص تكلفة خدمة الدين الحكومي بشكل كبير. هذا "الوفر المالي" سيتيح للحكومة حيزاً أوسع لإعادة توجيه الإنفاق نحو القطاعات الإنتاجية والتنموية، بدلاً من استهلاك جزء كبير من الموارد في سداد الفوائد، مما يعزز من قدرة الدولة على تمويل مشروعات البنية التحتية والاستثمار العام بفاعلية أكبر.
تحفيز الإنتاج وخفض الأعباء عن القطاع الخاص
وعن تأثير القرار على السوق، أكد سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية أن دورة التيسير النقدي في مصر تحمل أثراً إيجابياً مباشراً على المنتجين والتجار، من خلال خفض الأعباء التمويلية والقروض البنكية اللازمة للتشغيل. هذا التيسير سيشجع القطاع الخاص على التوسع في النشاط الاقتصادي وضخ استثمارات جديدة، مما ينعكس بالتبعية على زيادة معدلات التشغيل وتوفير السلع بأسعار أكثر تنافسية في الأسواق المحلية.
دفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي
واختتم محمد سعده تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي من استمرار دورة التيسير النقدي في مصر هو دفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المقبلة. فمن خلال خفض تكلفة الأموال وتحسين السيولة، يتم تحفيز الدورة الاقتصادية بالكامل، وهو ما يضمن تحقيق نمو مستدام ومتوازن. وشدد على أن استقرار الجنيه أمام الدولار يظل هو الضمانة الأساسية لنجاح هذا التوجه النقدي، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطن على حد سواء في ظل استقرار الأوضاع النقدية الحالية.

