من أول 250 ألف دولار إلى"تميمة حظ" لسائقي التاكسي..أسرار نجيب ساويرس في"رحلة المليار"
كشف رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس عن ملامح مثيرة من مسيرته المهنية التي انطلقت من طموح الشباب وصولاً إلى قمة هرم المال والأعمال، مستعرضاً فلسفته الخاصة في الحفاظ على توازنه الإنساني والاجتماعي رغم ضجيج المليارات.
وسرد ساويرس تفاصيل نجاحه المالي الأول، مشيراً إلى أنه استطاع تحقيق مبلغ 250000 دولار وهو لا يزال في سن الـ 25 من عمره، وهو ما جعله في ذلك الوقت يشعر بأنه "أغنى شخص في جيله" بين أقرانه. وأوضح أن هذا النجاح المبكر ترجمه فوراً إلى استقرار واقعي، حيث كانت أولى خطواته هي شراء سيارة وشقة خاصة به. وفي تعليقه على قيمة المال في حياته، أكد ساويرس أن "الفلوس ليست كل شيء، لكنها تظل قوة" تمنح الإنسان القدرة على التحرك والتأثير، لكنها لا يجب أن تكون غاية في حد ذاتها.
وفي جانب آخر من اللقاء، انتقل ساويرس للحديث عن علاقته بالشارع المصري، مؤكداً أنه يحرص بين الحين والآخر على استقلال "التاكسي"، واصفاً إياه بأنه الوسيلة الأهم للبقاء متصلاً بالواقع وفهم أحوال الناس الحقيقية بعيداً عن التقارير الرسمية.
وروى ساويرس موقفاً إنسانياً جمعه بأحد السائقين خلال رحلته الأخيرة التي تمت منذ نحو عام، حيث أراد أن يمنحه مبلغاً مالياً كبيراً تقديراً له، إلا أن السائق تعفف ورفض المبلغ في البداية.
حكاية السائق
وبذكائه الاجتماعي المعهود، كشف ساويرس كيف نجح في إقناع السائق وجبر خاطره دون جرح كبريائه، حيث قال له: "أنا فلوسي بتجيب حظ.. خليهم معاك ومتصرفهمش وخليهم للزنقة عشان يجيبوا لك حظ". بهذه الكلمات، استطاع ساويرس تحويل العطية المادية إلى "تميمة أمل" معنوية، مؤكداً أن هدفه الدائم هو ترك أثر إيجابي في نفوس من يقابلهم، وأن البقاء قريباً من الناس هو سر الاستمرار في النجاح.
جاء ذلك خلال لقاء المهندس نجيب ساويرس في برنامج "رحلة المليار"، حيث استعرض فيه دروساً مستفادة من بداياته العملية، وكيفية الموازنة بين الثروة والحفاظ على الروح الإنسانية المتصلة بنبض المجتمع.

