بالمستندات.. أموال معلقة وفوائد مستمرة.. داخل أزمة عملاء «حالا»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لم يعد الشمول المالي مجرد شعار اقتصادي، بل أصبح أحد أهم محاور التنمية في مصر، حيث تستهدف الدولة دمج ملايين المواطنين داخل المنظومة المالية الرسمية عبر الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية.

لكن هذه الجهود قد تواجه تحديًا حقيقيًا عندما تتحول الأخطاء التقنية – بحسب شكاوى عدد من العملاء والمستندات  التي حصلت عليها "سمار ت فاينانس" تخص شركة حالا لتمويل  الاستهلاكي تضيف   أعباء مالية يتحملها المواطن، بما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية بعض شركات التمويل لحماية حقوق المتعاملين.

 

تكشف مستندات وشهادات عدد من العملاء شركة حالا عن وقائع يقولون إنها بدأت بعملية شراء عادية، لكنها انتهت بخصم مبالغ مالية دون اكتمال المعاملة. ففي إحدى الحالات، أظهر التطبيق نجاح التمويل، بينما أكد التاجر عدم استلام أي أموال، ليجد العميل نفسه مطالبًا بسداد أقساط على معاملة يؤكد أنها لم تُنفذ من الأساس.

صورة من موقع حالة
صورة من موقع حالة

ولم تكن تلك الواقعة الوحيدة، إذ تضمنت المستندات حالة أخرى تم فيها خصم 10 آلاف جنيه في عملية سداد انتهت بإيصال يحمل عبارة "عملية مرفوضة"، ورغم ذلك لم تُرد الأموال بصورة فورية.

ثانياً: رحلة شاقة بين الشكاوى والانتظار

بدلاً من إنهاء الأزمة سريعًا، يقول أصحاب الشكاوى إنهم دخلوا في سلسلة طويلة من المراجعات والاتصالات اليومية، دون الحصول على جدول زمني واضح لحل المشكلة. وكانت العبارة الأكثر تكرارًا، بحسب رواياتهم، هي: "الطلب تحت المراجعة"، بينما ظل الوضع المالي للعميل معلقًا.

ويرى المتضررون أن طول فترة الانتظار يزيد من حجم الضرر، خاصة عندما ترتبط المعاملة بأقساط أو التزامات مالية مستمرة.

 السداد المبكر.. حق يقول العملاء إنه أصبح غير متاح

وتضمنت الشكاوى أيضًا عدم تمكن بعض العملاء من سداد كامل المديونية خلال فترة السماح، بعد اختفاء وسائل الدفع من التطبيق، وهو ما دفعهم للتساؤل عن أسباب عدم إتاحة خيار السداد المبكر، رغم أنه يمثل وسيلة لتجنب أي فوائد أو رسوم إضافية.

 التقييم الائتماني بين حماية العميل وضغوط السداد

من أكثر النقاط التي أثارت قلق العملاء، ما وصفوه بربط استمرار المشكلة بالتقييم الائتماني (I-Score)، إذ أكد بعضهم أنهم طُلب منهم الاستمرار في سداد الأقساط محل النزاع لحين انتهاء مراجعة الشكوى، حتى لا يتأثر سجلهم الائتماني.

الحساب 
الحساب 

ويحذر أصحاب الشكاوى من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع عملاء آخرين إلى فقدان الثقة في خدمات التمويل الرقمي، وهو ما يتعارض مع أهداف الشمول المالي.

هل تحتاج شركات التمويل إلى رقابة أكثر صرامة؟

تفتح هذه الوقائع بابًا واسعًا للنقاش حول آليات الرقابة على شركات التمويل الاستهلاكي، ومدى سرعة التعامل مع الأخطاء التقنية، وضمان عدم تحميل العملاء تبعات مشكلات لا يد لهم فيها.

ويرى المتضررون أن تعزيز الثقة في الشمول المالي لا يقتصر على إطلاق الخدمات الرقمية، بل يتطلب أيضًا سرعة معالجة الأخطاء، ووجود آليات واضحة لاسترداد الحقوق، وإتاحة قنوات فعالة لتلقي الشكاوى.

مطالب تنتظر الحسم

يطالب أصحاب الشكاوى الجهات المختصة بالتحقق من الوقائع الواردة في المستندات، وضمان رد أي مبالغ تم خصمها بالخطأ، وإلغاء أي فوائد ترتبت على أخطاء تقنية حال ثبوتها، مع مراجعة إجراءات السداد المبكر وآليات حماية حقوق العملاء، بما يحافظ على ثقة المواطنين في منظومة التحول الرقمي والشمول المالي

تم نسخ الرابط