الذهب يترقب كلمة الفيدرالي.. الفائدة تضغط على الأوقية والأسعار المحلية مستقرة

الذهب في الأسواق
الذهب في الأسواق المحلية

استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 17 دولارًا، وسط حالة من الترقب لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال ندوة «جاكسون هول»، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند 6480 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7406 جنيهات، وعيار 18 نحو 5554 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51840 جنيهًا.
وعالميًا، تراجعت الأوقية إلى نحو 4594 دولارًا وقت إعداد التقرير، بعد أن أنهت تعاملات أمس عند 4611 دولارًا، وسط تداولات محدودة قبل خطاب رئيس الفيدرالي.

التضخم وسوق العمل يضعان الذهب تحت ضغط الفائدة

وأوضح فاروق أن تحركات الذهب العالمية تعكس حالة من الترقب، خاصة مع استمرار التضخم الأمريكي أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، إلى جانب قوة سوق العمل، وهو ما يدعم احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة ويحد من مكاسب المعدن النفيس.

وكانت الأوقية قد سجلت 4697 دولارًا خلال تعاملات الثلاثاء، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن تتراجع مع تعافي الدولار وصدور بيانات التضخم الأمريكية.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% خلال يوليو، بينما استقر معدل التضخم السنوي عند 3.7%، وارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2% شهريًا و3.3% سنويًا.

كما أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 203 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 22 أغسطس، مقابل 207 آلاف طلب في القراءة السابقة، وهو ما يعكس استمرار تماسك سوق العمل ويمنح الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على التضخم.

وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عامل ضغط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بينما تزيد الفائدة من جاذبية السندات والأدوات المالية المقومة بالدولار.

في المقابل، تظل المخاوف المرتبطة بالدين الأمريكي والتوترات الجيوسياسية وعمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل عوامل تمنح الذهب قدرًا من التماسك بالقرب من مستوى 4600 دولار للأوقية.

وعلى مستوى السوق المحلية، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 540 جنيهًا، بنسبة 9.1%، منذ بداية أغسطس، بعدما افتتح الشهر عند 5940 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 553 دولارًا، بنسبة 13.7%، مقارنة بسعر افتتاح الشهر عند 4041 دولارًا.

ورجّح بنك UBS ارتفاع أسعار الذهب إلى 5400 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بدعم من تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وعودة التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة.

وأكد فاروق أن تراجع الذهب خلال جلسة اليوم لا يمثل اتجاهًا حاسمًا، وإنما يعكس حالة الترقب السابقة لخطاب رئيس الفيدرالي، مشيرًا إلى أن أي إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية ستنعكس سريعًا على الدولار وعوائد السندات وأسعار المعدن النفيس.

وتظل الأسعار الواردة في التقرير قابلة للتغير بعد خطاب رئيس الفيدرالي وتحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

تم نسخ الرابط